شريط الأخبار
أجواء صيفية مُعتدلة إلى صيفية اعتيادية الاعلان عن مشروع لتطوير شمال العقبه ب 2 مليار دينار خطة استقطاب الطلبة الوافدين: إنشاء حساب مالي خاص وتسجيل إلكتروني اولي الفايز ... لست قلقا على رئاسة مجلس الأعيان من فايز الطراونة وفاة شاب بعيار ناري خاطئ بالكرك محافظ اربد يقرر توقيف معتدين على مركبات نقل النائب حجازي من مجلس النواب الى المستشفى جامعي يطلق النار على زميله في محيط "الأردنية" ويهرب ! انخفاض اسعار البندورة في السوق المركزي لـ 60 قرشا الحنيفات يمنع استيراد اللحوم المبردة "برّا" يحدث في مجلس النواب "لطفا الميكرفون معطل" لجنة تحقيق بملابسات وضع جثمان متوفى امام احد مصاعد البشير عضو مجلس العاصمة العجارمة يطالب بتحسين اوضاع المراكز الصحية في عمان نواب يطالبون الرزاز بانصاف موظف تم فصله من الخارجية بتنسيب "سفيرة" !! بالفيديو - الوزيرة عناب يغلب عليها الجوع تحت القبه بالفيديو ..خوري حاجبا للثقة : "عباءة الحكومة كبيرة على بعض الوزراء " بالصور - ذوي محكومين في السجون يطالبون بعفو عام العاطلون عن العمل يرتكبون 42 جريمة إغتصاب و190 جريمة هتك عرض في 2017 تعليق رحلات الملكية الى النجف العراقية بالفيديو .. ابو محفوظ : "الحكومة استفزت الشعب حين حولت الاسلام الى كلمات مأثورة"
عاجل
 

النواب لا بواكي لهم .. " وطن بلا شعبوية " !!

جفرا نيوز - خـاص

استثارتني كلمات النائب عبدالمنعم العودات التي تحدث بها تحت القبة خلال حديثه عن مشروع قانون الموازنة و التي قال فيها بإسم كتلة العدالة النيابية : " انه ينظر بعين الشفقه " لاعضاء اللجنة المالية بعدما عانوا في دراسة مشروع قانون الموازنة ومناقشته وتقديمه الى مجلس النواب بأقل نسب العجز
كلام العودات ربما يسلط الضوء على جانب اخر من عمل النواب وهو الجانب اللاشعبوي ، والذي يغلب من خلاله صوت العقل على العاطفة ، رغم انه ذلك الاتجاه سيعرضهم لجلد الشارع ، ومخالب الاعلام .
النواب خلال الفترة الماضية و في كل موازنة يتم مناقشتها يتعرضون للهجوم اللاذع و تطال شخوصهم احيانا كثيرة الاساءات والذم والنقد الجارح ،ناهيك عن الاتهامات بتمرير القرارات من خلال " الالو " او الصفقات مع الحكومة ، او بالاكراه او الاجبار ، و رغم ذلك يتحملون كل تلك الضغوطات و يمررون الموازنة عاما بعد عام .
في مجالس النواب الخاصة جدا ، تسمع القصص والروايات حينما يبدأ احدهم ببث همه و شكواه حول سيناريو الموازنة منذ تقديمها لمجلس النواب وانتهاء باقرارها ، ويكاد بحديثه لا يخرج عن همّين لا ثالث لهما فالوطن والشعب معادلتان كل منها اصعب من الاخرى ، مع تفوق للاولى بحكم ان مصلحة الوطن تسمو على كل شيء .
موازنة 2018 ، والتي كان لا بد ان تخرج الحكومة والدولة فيها من عنق الزجاجة ، بعد وضوح الرؤيا و ارساء مبدأ الاعتماد على الذات ، فوجب تصحيح المسار الاقتصادي والالتفات لقرارات غير شعبوية مرحلية الا انها ستنعكس ربما في قادم السنين على الاقتصاد الاردني وبالتالي تحسين معيشة المواطن .
على ذات النقيض فالمواطن يشعر بمرارة الضنك وقلة رغده و حيلته امام دخول متدنية و بطالة مرتفعة وفقر متفشي ، يمنّي النفس ببضع دنانير اضافية على راتبه ، و يدعو الله ليل نهار بان يصحو مارد الاقتصاد من نومه ليتنفس الصعداء.
النواب لا بواكي لهم ، فباتوا بين فكّي الكماشة وبين مطرقة الوطن وسندان الشعب ، وليس بيدهم سوى الاختيار والانحياز لجهة واحدة فقط ، وهذا ما كان منهم.
فانحاز النواب للوطن و للدولة وللجيش وللامن و لغالبية الشعب من خلال الايمان بان الاعتماد على الذات قوة وعزة نفس ، وان وقت الاتكال قد ولى لغير رجعة ، فأن اكون بطيئا في سيري افضل من الرجوع الى الوراء ، خاصة في ظل تخلي عديد الحلفاء الداعمين عن الاردن بظروف السياسية والاقليم التي فرضت على الدولة ، وتغير التحالفات و تغيير خارطة الاقليم مجددا .
ولعل من غير الخافي على احد ان الاردن بات يدفع ثمن مواقفه الثابتة تجاه القضايا العربية والاقليمية و على راسها القضية الفلسطينية والقدس الشريف وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للغير ، وهاهو التاريخ يعيد نفسه ويجد الاردن نفسه وحيدا بلا حليف او داعم سوى شعب متحد ومنصهر مع قيادته ، مستعد لاكل الثرى مقابل عزة نفسه وكرامة وطنه ، فدعونا لا نقسو على الوطن و دعوا المركب سائرا ، و بتكاتف الجميع وبقيادة الهاشميين سنتجاوز كل المحن والظروف