جفرا نيوز : أخبار الأردن | النواب لا بواكي لهم .. " وطن بلا شعبوية " !!
شريط الأخبار
العثور على جثة شاب ثلاثيني داخل فندق في العقبة قطيشات: تفعيل رئيس تحرير متفرغ للمواقع الإلكترونية بداية العام المقبل طقس معتدل مائل للبرودة ليلا النقابات تعد ملاحظاتها حول «الضريبة» للنقاش أمام اللجنة الحكومية اليوم ضبط 3 اشخاص حاولوا الاحتيال على عربي ببيعه "مليون دولار" مزورة التنمية : فيديو اساءة فتاة الـ 15 عاما (قديم) الرزاز : نسعى للوصول لحكومة برلمانية خلال عامين والأردن سيدفع ثمنا غاليا بدون قانون الضريبة كناكرية: المواطنون سيلمسون اثر اعفاء وتخفيض ضريبة المبيعات بدء تطبيق تخفيض وإعفاء سلع من ضريبة المبيعات اعتبارا من اليوم اغلاق مخبز واتلاف 7 اطنان من المواد الغذائية بالعقبة العيسوي يلتقي وفدا من نادي البرلمانيين اعمال شغب في مستشفى المفرق اثر وفاة شاب وتحطيم قسم الطوارئ 66 اصابة في 122 حادثا الغذاء والدواء تتلف أسماكا فاسدة كانت معدة للتوزيع على الفقراء في مخيم اربد - وثائق البدء بتأهيل شارع الملك غازي في وسط البلد قريبا تفكيك مخيم الركبان وآلاف النازحين سينقلون إلى مناطق سيطرة الدولة السورية "الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة المعشر: الأردن يُعاني من غياب الاستقلال الاقتصادي أجواء معتدلة نهارا ولطيفة ليلا الاتفاق على حلول لخلاف نظام الأبنية
عاجل
 

النواب لا بواكي لهم .. " وطن بلا شعبوية " !!

جفرا نيوز - خـاص

استثارتني كلمات النائب عبدالمنعم العودات التي تحدث بها تحت القبة خلال حديثه عن مشروع قانون الموازنة و التي قال فيها بإسم كتلة العدالة النيابية : " انه ينظر بعين الشفقه " لاعضاء اللجنة المالية بعدما عانوا في دراسة مشروع قانون الموازنة ومناقشته وتقديمه الى مجلس النواب بأقل نسب العجز
كلام العودات ربما يسلط الضوء على جانب اخر من عمل النواب وهو الجانب اللاشعبوي ، والذي يغلب من خلاله صوت العقل على العاطفة ، رغم انه ذلك الاتجاه سيعرضهم لجلد الشارع ، ومخالب الاعلام .
النواب خلال الفترة الماضية و في كل موازنة يتم مناقشتها يتعرضون للهجوم اللاذع و تطال شخوصهم احيانا كثيرة الاساءات والذم والنقد الجارح ،ناهيك عن الاتهامات بتمرير القرارات من خلال " الالو " او الصفقات مع الحكومة ، او بالاكراه او الاجبار ، و رغم ذلك يتحملون كل تلك الضغوطات و يمررون الموازنة عاما بعد عام .
في مجالس النواب الخاصة جدا ، تسمع القصص والروايات حينما يبدأ احدهم ببث همه و شكواه حول سيناريو الموازنة منذ تقديمها لمجلس النواب وانتهاء باقرارها ، ويكاد بحديثه لا يخرج عن همّين لا ثالث لهما فالوطن والشعب معادلتان كل منها اصعب من الاخرى ، مع تفوق للاولى بحكم ان مصلحة الوطن تسمو على كل شيء .
موازنة 2018 ، والتي كان لا بد ان تخرج الحكومة والدولة فيها من عنق الزجاجة ، بعد وضوح الرؤيا و ارساء مبدأ الاعتماد على الذات ، فوجب تصحيح المسار الاقتصادي والالتفات لقرارات غير شعبوية مرحلية الا انها ستنعكس ربما في قادم السنين على الاقتصاد الاردني وبالتالي تحسين معيشة المواطن .
على ذات النقيض فالمواطن يشعر بمرارة الضنك وقلة رغده و حيلته امام دخول متدنية و بطالة مرتفعة وفقر متفشي ، يمنّي النفس ببضع دنانير اضافية على راتبه ، و يدعو الله ليل نهار بان يصحو مارد الاقتصاد من نومه ليتنفس الصعداء.
النواب لا بواكي لهم ، فباتوا بين فكّي الكماشة وبين مطرقة الوطن وسندان الشعب ، وليس بيدهم سوى الاختيار والانحياز لجهة واحدة فقط ، وهذا ما كان منهم.
فانحاز النواب للوطن و للدولة وللجيش وللامن و لغالبية الشعب من خلال الايمان بان الاعتماد على الذات قوة وعزة نفس ، وان وقت الاتكال قد ولى لغير رجعة ، فأن اكون بطيئا في سيري افضل من الرجوع الى الوراء ، خاصة في ظل تخلي عديد الحلفاء الداعمين عن الاردن بظروف السياسية والاقليم التي فرضت على الدولة ، وتغير التحالفات و تغيير خارطة الاقليم مجددا .
ولعل من غير الخافي على احد ان الاردن بات يدفع ثمن مواقفه الثابتة تجاه القضايا العربية والاقليمية و على راسها القضية الفلسطينية والقدس الشريف وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للغير ، وهاهو التاريخ يعيد نفسه ويجد الاردن نفسه وحيدا بلا حليف او داعم سوى شعب متحد ومنصهر مع قيادته ، مستعد لاكل الثرى مقابل عزة نفسه وكرامة وطنه ، فدعونا لا نقسو على الوطن و دعوا المركب سائرا ، و بتكاتف الجميع وبقيادة الهاشميين سنتجاوز كل المحن والظروف