وفاة سيدة وإصابة 4 آخرين اثر حادث تدهور في المفرق تواصل الأجواء الباردة وعودة عدم الاستقرار غدا البرلمان الأوروبي يدعو لدعم الأردن بملف اللاجئين تعليق دوام مدارس عجلون الأحد شويكة: سنقدم خدمات مميزة للسياح حفل تأبين يستذكر مواقف الراحل سلطان العدوان.. صور التعليم العالي يستثني الطلبة المتواجدين في هنغاريا من تقديم امتحان اللغة الإنجليزية ضعف الهطول المطري الليلة وحالة جديدة من عدم الاستقرار تؤثر على المملكة غدا بلتاجي يؤكد تعيينه في منصب جديد توقف العمل بإعادة تأهيل طريق المفرق الصفاوي الغذاء والدواء تحذر من هذا المنتج احباط تهريب "قات" من عدن إلى الأردن الجغبير يدعو لتخفيض اشتراكات الضمان الشهرية مصدر عراقي: قوة أميركية تحاصر زعيم داعش قرب الحدود مع سوريا مصدر حكومي ينفي لجفرا اخلاء مبنى محافظة عجلون نتائج القبول الموحد في الجامعات الرسمية (رابط) "التربية الاعلامية" متطلب اجباري لطلبة الجامعات وقبول معدلات 60% على برنامج الموازي - قرارات محافظ عجلون يؤكد وقف اطلاق النار وجاري التواصل مع الوجهاء ابو السعود: مشاريع زراعية ومائية في وادي الاردن لتحسين كفاءة مياه الري ل الاحد آخر موعد للتسجيل الأولي للحج - تفاصيل
شريط الأخبار

الرئيسية /
الأربعاء-2018-02-07 | 12:22 pm

لا تعتب سعادة النائب على شعب " مخنوق " أنت منه

لا تعتب سعادة النائب على شعب " مخنوق " أنت منه

جفرا نيوز - شـادي الزيناتي

انتشرت كلمات صرح بها النائب المخضرم فواز الزعبي ورصدتها جفرا نيوز خلال جلسة النواب يوم امس الثلاثاء ، كالنار في الهشيم ، حتى شكلت ما يسمى بـ " الهاشتاج " على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان " المخنوق يروح ع الصيدلية " ، باشارة لجزء مما تحدث به الزعبي ، فـالنائب المخضرم كان يتحدث لزميله محمد الرياطي معاتبا ما قام به الاخير من نشره ارقام النواب على موقع التواصل الاجتماي " فيس بوك " ، مشيرا الى اساءات عديدة وصلت له على هاتفه الخاص بعد نشر الارقام ، واستمر الحديث فيما بينهما حتى اختتم الزعبي حديثه لزميله بان الشعب الاردني لا يوجد به شخص " مخنوق " وان من يحمل ذلك الوصف عليه بمراجعة الصيدلية!
ربما خان التعبير النائب الزعبي وهو من استمرت نيابته لما يقارب الربع قرن ، ولست ادافع هنا عن الرجل ولست مخولا بالحديث عنه ، لكن ما بدر من الشعب الاردني من ردة فعل تجاه حديث الرجل كان حجمه كبيرا جدا وصل لحد الاساءة الشخصية والشتم والذم له ولعائلته ولكل مجلس النواب.
"الشعب المخنوق " له ما يبرر رده القاسي مع اختلافي الكامل بطريقة الرد التي تمت ، لكني اكاد اجزم ان الزعبي دفع ثمنا باهظا لكلمة ربما لو تفوه بها باي زمن او وقت اخر لما لاقت ذلك الصدى وتلك الهجمة ، فالزعبي تلقى هجمة المواطن ليكون ضحية لمجلس النواب وادائه الذي لم يصل لادنى درجات الرضا من الشارع الاردني ، فكانت الهبة بوجه الزعبي هبة في وجه مجلس النواب كاملا .
فالقرارات الحكومية المتتالية في رفع الاسعار وفرض الضرائب ، واقرار الموازنة بما تخللها ذلك ، امام عدم استطاعة النواب كبح جماح الحكومة وتغولها على جيب المواطن ، و شعور المواطن بان المجلس قد خذله في التصدي للحكومة وقراراتها الاقتصادية التي انعكست سلبا وبشكل كبير على حياة المواطن اليومية ، كانت السبب الحقيقي والرئيسي خلف ردة الفعل العنيفة التي تلقاها النائب الزعبي المعروف عنه في منطقته انه خدماتي من الطراز الرفيع و يمتلك من الدهاء السياسي الكثير ، و يملك شبكة من العلاقات مع السلطة التنفيذية تخوله لمساعدة الاف المواطنين في لواء الرمثا تحديدا وربما مناطق المملكة ، وللامانة فـالزعبي رجل دمث ومتواضع ، و قام بفتح اكثر من ملف شبهات و تجاوزات و فساد لوزارات و لشركات حكومية وخاصة ، و كثيرا ما انقلب على الحكومات و رفع السقف ضدها ، وادلى بتصريحات جدلية و معلومات حساسة شكلت رأيا عاما .
الشعب الاردني يمر بظروف صعبة تتحكم بها المشاعر واليأس والاحباط اكثر ، بانتظار الفرج وبريق امل يلوح هنا او هناك ، فباتت مواقع التواصل الاجتماعي متنفسه الوحيد خاصة بعد عزوفه الكبير عن النزول للشارع والاعتراض ولعل المسيرة المليونية المزعومة مؤخرا والتي فشلت ولم يتعد حضورها اكثر من الفي مواطن وفي اوج فترة رفع الاسعار لاكبر مؤشر على ذلك ، مقابل ارتفاع بسقف النقد والجلد الذي يصل في كثير من الاحيان لحد القذف والشتم والاساءة للسلطتين التنفيذية والتشريعية على حد سواء.
فـيا سعادة النائب ، لا تعتب على احد من الشعب ، فما يمر به الاردنييون من ضنك و قلة حيلة وفقر ، اجزم انه جعل ثلثي الاردنيين " مخنوقين و مسخمين " ، اذا كنت لا تعلم ، وما مررت به خلال الـ 24 ساعة الماضية ماهي الا ردة فعل من شعب رفع سقف تاملاته و امنياته بمجلس نواب انتخبه ويمثله ، ليكون سندا له و جبلا يقف امام اعصار الحكومة الهادر ، فما وجد الا سهلا امامه ، و مجلس مهمته التمرير والموافقة ، مشددين رفضنا التام لكل الاساءات التي خرجت من هنا وهناك .
لا تعتب يا ابا فراس على شعب لا يملك سوى مواقع يفضفض بها بدلا من ان " ينخنق " ، ولا تعتب على شعب لا يستطيع دفع ثمن الدواء اذا ذهب للصيدلية ، واعتب فقط على زملائك الذين كانوا سببا بشكل او اخر بوصول الحال الى ما هو عليه وفقدان الثقة ما بينكم وبين المواطن ، ولو لم تكن انت لكان غيرك.
و استطيع ان اختم قائلا بانك نائب طيب القلب ، دمث الخلق ، وابن وطن وتاريخك مشهود له سياسيا وخدماتيا ، لم تتوان يوما عن خدمة وطنك و اهلك على مر عقود من الزمن قضيتها تحت قبة البرلمان ، فـلا تعتب ابا فراس على شعبك المخنوق، فانت منهم ولهم و تمثلهم ، وتعيش بينهم وتعلم احوالهم ، فلا تعتب عليهم ..