شريط الأخبار
حالة الطقس اليوم وغدا مؤتمر صحفي لـ الرزاز في دار الرئاسة.. يوم غد الثلاثاء العقبة: 75 بالمائة نسبة اشغال الفنادق والشقق في عطلة العيد الامن:الطفلان الللذان تم العثور عليهما بحماية الاسرة وسبب الاختفاء شأن خاص بوالديهم القبض على مطلوب بحقه 27 طلبا قضائيا في دير علا تدخّل أردني ينزع فتيل توتر في المسجد الأقصى الأمن يحقق بشبهة انتحار فتاة في إربد "الأمن العام" يشارك الأطفال المرضى في مستشفى الملكة رانيا فرحتهم بالعيد خادمة تنهي حياتها شنقاً بـ "شال" في عمان حضور خجول للمهنئين في رئاسة الوزراء ..صور انخفاض أسعار الذهب محليا 40 قرشا أجواء معتدلة لثلاثة أيام 4 وفيات بحادث دهس في الزرقاء العثور على الطفلين المفقودين في اربد وفاة و3 اصابات بتدهور شاحنة في إربد الصفدي يوكد أهمية الحفاظ على اتفاق خفض التصعيد بجنوب سورية الامانة ترفع 8500 طن نفايات خلال العيد غنيمات تتعهد بتسهيل حق الحصول على المعلومات مصريون: لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون اردنيا رئيس الوزراء يتقبل التهاني يوم غد الاثنين
عاجل
 

مشروع حكام إيران كسر ظهر العرب !



بقلم : شحاده أبو بقر

لم يبق أحد منا إلا وصفق طويلا لعودة الإمام الخميني رحمه الله إلى طهران، وتسلم زمام القيادة في إيران ,نهاية سبعينيات القرن الماضي، خاصة بعد أن أغلق سفارة إسرائيل وإستبدلها بسفارة فلسطين وأعلن عداء واضحا لأعداء العرب .

لو كان الخميني حيا اليوم وعاش وشهد كل ما مر بالمنطقة والإقليم والعالم من تغيرات جوهرية كبرى , لكان لإيران ربما مشروع ونهج سياسي مختلف , ولإتجه نحو بناء علاقات مختلفة عما هي عليه اليوم مع سائر العرب , علاقات تعاون لا تنافر وحسن جوار لا تخاصم !
ومبرر قولنا هذا هو أن المشروع الأميركي الإسرائيلي المعلن وغيره من مشروعات خفية ومن يؤيدونها , تستهدفنا جميعا عربا وإيرانيين ومسلمين كافة .

المؤلم أن حكام إيران التي تحتفل هذا الأوان بعيد ثورة الخميني , ما زالت تتصرف وفقا لمشروع الخميني وهو مشروع إبن زمانه ! , دون إيلاء أي تفكير أو إهتمام بما آلت إليه الأمور في إقليمنا كله من تطورات باتت تستدعي تحولا كاملا في النهج السياسي الإيراني , ولجهة التعامل مع حكومات ودول عربية لا مع أحزاب ومجموعات عربية على أسس طائفية .

لو إستدارت إيران في سياستها على هذا النحو ووضعت يدها بأيدي العرب وتركيا وتوقفت عما تسميه تصدير الثورة ووظفت مقدراتها لرفاهية شعبها وسعت بسلام للتوفيق بين جيرانها العرب وبنت معهم ومع تركيا تعاونا في كل أمر , لتشكلت لدينا في إقليمنا المنكوب قوة إقتصادية وإجتماعية وعسكرية عظمى هائلة يحسب الخصوم لها ألف حساب , وفي المقدمة منهم أميركا وإسرائيل وكل من قد يفكر بالسطو على ثروات هذا الإقليم .

لكن حكام إيران التي فرحنا بثورتها ساروا في الإتجاه الآخر وجعلوا منها مصدر تهديد للعرب ولدولهم ووجودهم , وكسروا ظهورهم وأجبروهم أمام هذا التهديد على التحالف مع الأعداء الذين لا يضمرون خيرا لا لنا نحن العرب ولا لإيران نفسها , ويعملون من أجل جفاء عربي إيراني طويل , لا بل ويسعون إن إستطاعوا إلى تفجير حروب عربية إيرانية مباشرة تحقق مصالحهم هم وإسرائيل , وعلى حساب راحة بال شعوبنا العربية والإيرانية والإسلامية عموما , تماما كما فعلوا إبان الحرب العراقية الإيرانية التي تركوها تستمر ثماني سنوات إنهاكا للبلدين معا , وكان بمقدورهم وقفها في غضون أسبوع لو أرادوا ! .

كل شيء ممكن ولا مستحيل في عالم اليوم , فبمقدور إيران دمج حزب الله في إطار الجيش الوطني اللبناني , وردع تمرد الحوثيين ودمجهم في إطار الدولة اليمنية مع سائر أشقائهم اليمنيين , وممارسة الفعل ذاته في البحرين , والعمل على إحداث التوافق بين الأشقاء العراقيين , ومغادرة سورية وترك شأنها لأهلها السوريين .. وهكذا , إذن لإرتاحت وأراحت ونبذت كل فكر طائفي يمزق وحدة المسلمين , وأسهمت في المقابل في وحدة رأيهم ومواقفهم وصانت أموالهم وأرواحهم ومقدراتهم التي تستهلكها حروب وخلافات عبثية , ولوجدت أعوانا لها عربا وغير عرب , ولحقنت دماء المسلمين والمشردين في طول الكوكب وعرضه .

تقول الحقائق أن مشروع حكام إيران صعب النجاح في عالم العرب , وأن من شانه فقط تعميق الضغائن بين المسلمين , وحتى لو رضخ العرب , فالغرب كله وبزعامة أميركا بما في ذلك روسيا ودول كبرى عديدة , لن تسمح للمشروع الإيراني بأن ينجح أو يتمدد , والنتيجة الحتمية هي دمار وقتل ودماء لن يتوقف نزفها وخراب لدنيا العرب وإيران والمسلمين بعامة معا .

ختاما , فلو فعل حكام الشعب الإيراني الشقيق ما نأمل ونتمنى وبنوا تحالفا تعاونيا إنسانيا حقيقيا وفاعلا مع العرب وتركيا , فلن يبق شيء إسمه إسرائيل وستتلاشى تلقائيا عن الوجود وسط طوفان إسلامي عظيم , ولن يتجرأ أحد على هذا الكوكب مهما بلغ صلفه وجبروته وقوته , على الإقتراب من هكذا مكون تحالفي تعاوني إنساني قوي بسوء أبدا , ولعاشت شعوبنا معا حياة سلام وتعاون وإخاء ورخاء , برغم أطماع وأحقاد كل من في ذاته شيء من هذا في هذا العالم , ولفرضنا معا إرادتنا وقرارنا على سائر الموائد الدولية وبما يكفل حقوقنا كاملة ومصالح شعوبنا كما نريد ونتمنى . والله من وراء القصد