جفرا نيوز : أخبار الأردن | مرة أخرى عن.. العفو العام
شريط الأخبار
أمن الدولة تنفي تكفيل الذراع الأيمن للمتهم الرئيس بقضية الدخان الدكتورة عبلة عماوي أمينا عاما للمجلس الأعلى للسكان الأردن يتسلم "فاسدا" من الإنتربول و"النزاهة" توقف موظفا في بلدية عين الباشا الرزاز يعمم: ضريبة الابنية والاراضي يدفعها المالك وليس المستأجر الملك يغادر إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة الأمن يشرك ضباطا في برنامج الماجستير (اسماء) الرزاز: الحكومة تتطلع لزيادة عدد فرص العمل إلى 30 ألف فرصة الامن العام يوضح ملابسات شكوى مستثمر بالرزقاء عويس : إجراءات قاسية ضد العابثين ببرنامج توزيع المياه القبض على 6 أشخاص في اربع مداهمات امنية متفرقة لمروجي المخدرات إغلاق مصنع ألبسة في بصيرا بسبب "البق" انسحاب الفريق الوزاري من لقاء اهالي جرش بعد تعذر الحوار معهم عامل الوطن بالفحيص يعمل منذ 1992 والبلدية انهت خدماته احتراما لعمره عجلون : مغادرة الفريق الوزاري للقاء بعد توتر المناقشات مع الاهالي صندوق الاستثمار العالمي (ميريديام) يفتتح مكتبه الأول عربيا في الأردن الجواز الأردني من أقوى الجوازات العربية تعرف على عشرات الدول التي تدخلها دون فيزا محطات الشحن اهم العقبات التي تعيق انتشار السيارات الكهربائية في الأردن الحاجة رؤوفه درويش الكردي في ذمة الله الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز مصدر: الحكومة تقرّ تسوية لملفي ‘‘جناعة والمحطة‘‘ اليوم
عاجل
 

مرة أخرى عن.. العفو العام

جفرا نيوز  - فارس الحباشنة 
لا يعرف ما هو المانع لإصدار عفو عام ؟ خلال أقل من عام قرأت أكثر من  50 بيانا نيابيا يطالب بعفو عام، اضافة الى مقالات صحفية .
على السنة الناس أكثر ما هو متاطير الحديث عن العفو العام، والنائب المخضرم خليل عطية يسأل تحت القبة عن مصير مذكرة نيابية موقعة من 70 نائبا تطالب باصدار عفو عام، والحاجة لعفو عام تتزايد يوميا على الجانين الرسمي والشعبي : تخفيف ورفع العبء على الاجهزة الامنية وبالاخص التنفيذ القضائي وتخفيف عقوبات الحق العام على الناس.
قبل أيام خرج صديق من سجن الهاشمية، لم أكن أعرف انه مسجون الا بعد فترة، وقد ابلغني أن السجن مكتظ بمساجين وموقوفين على خلفية قضايا مالية بعضها لا يزيد عن 50 دينارا، وبعض المساجين قضى شهورا لانه لا يستطيع توكيل محام للترافع عنه.
واخرون كما يروي صديقي باتوا ينتمون الى عالم السجن، ولا يحبذون الخروج منه، كلما سمعوا عن اخبار الخارج زاد التصاقهم وتعلقهم بالبقاء داخل اسوار السجن، لربما يشعرون بأمن معيشي بيولوجي زائد، يأكلون ويشربون.. يلعبون رياضة ويتسامرون ..الخ.
وقبل أقرار أي قانون للعفو العام لا بد من معرفة واستقصاء خرائط ومفاتيح السرية للسجون الاردنية المكتضة، فالعفو العام ضروري لاعطاء فرصة جديدة في الحياة لمن يستحقونها، ولمن ليسوا مجرمين والعفو عنهم لا يلحق اضرارا بحقوق الاخرين.
وفي التصنيفات الجرمية، معروف من يخرجون من السجون ويعودون اليها، ومن احترف الجريمة وهواءها، وحتى أنه من المستحيل والصعب أن يتوب أو يكفر خطاياه بالعفو العام، وتلك اقلية مدمنة على الاجرام، ولكن أن يقاس حالها على الجميع فهذا غير عادل .
المذكرة النيابية عن العفو العام التي يسأل عن مصيرها النائب المخضرم خليل عطية موضوعية وواقعية وتعطي ملف العفو العام تكييفات قانونية لا تضر بحقوق الناس والاحكام القضائية الصادرة على خصومهم .
في الاردن هناك أكثر من 700 الف مطلوب للاجهزة الرسمية، على خلفيات متعددة، بعضها جرمي وجنائي وبعضها مالي، والسجون تفيض بمساجين ولا تستوعب مزيدا من الاعداد، والداخلين يوميا الى السجون اكثر باضعاف من المغادرين.
ولربما أكثر ما هو مثير في هذا السياق أيضا الحديث عن تشييد سجون جديدة والحاجة الملحة لذلك، ويقولون إن الاردن بات بحاجة كل عام الى سجن جديد، ومن هنا، لا بد من التنبه الى أن العفو العام مصلحة وطنية للدولة والمجتمع معا، وبما يخفف من الارهاق المتزايد والمضاعف على عصب المؤسسة الامنية والسلطة القضائية.
السجن على خلفية قضايا مالية جارية مراجعته في كل» تشريعات الدنيا «، والاردن دخل مرحلة تطبيق العدالة الترميمية وبدائل السجون بـ»استعمال الاسوارة الاكترونية «. فالعجز عن تسديد الالتزام المالي بحاجة الى مراجعة قانونية تبدأ من الالف الى الياء، حتى لا يظلم المدين العاجز عن تسديد دينه ويبقى طول عمره مطلوبا ومطاردا، ما يعني بالعامية «خراب بيوت «.
الاردنيون وقعت عليهم في الاعوام الاخيرة ظروف اقتصادية واجتماعية تستدعي حتما مراجعة قانون العقوبات، وما نشهده من تحول في نوع ومستوى وشكل ومحور الجريمة، جرائم لم تكن موجودة من  قبل ،سطو مسلح ونصب واحتيال وسرقة في عرض النهار وتشكيل عصابات وغيرها.
من خارج مصلحة أي دولة في العالم أن تكون مسارح العدالة في السجون، وان تكون السجون مكتظة،  وأن يطارَد المواطنون لمجرد أنهم مدينون بـ «غرامة مالية او تعثر بسداد دين مالي «، قضايا بعيدا عن الجرائم والجنايات يمكن أن يعاد النظر بها باطار عفو عام يعيد للعدالة توازنها.