شريط الأخبار
"التعليم العالي" يختار 3 سيدات جدد لمجالس الأمناء في الجامعات احالات الى التقاعد في الامن العام .. اسماء اللوائان المعايطة والخرابشة الى التقاعد الأردن يرفع علاوات موظفي أوقاف القدس الطويسي يفتح النار : "من هاجم تشكيلات مجالس الامناء صاحب مصالح فردية ومن الطبيعي ان لا يعرف وزير سابق بعض الاعضاء" التعليم العالي: لجنة تحقيق في مخالفات تعيين ‘‘أمناء الجامعات‘‘ المحامين تقر بدء العطلة القضائية 16 الشهر القادم الطراونة يستعرض اهم ملامح قانون الاشخاص ذوي الاعاقة وفاة نزيل موقوف لأمن الدولة في مستشفى التوتنجي كتلة هوائية حارة نسبياً تؤثر على المملكة من الثلاثاء حتى الخميس الملك يهنىء الرئيس أردوغان بفوزه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية "كريم" أول شركة تحصل على الترخيص في الأردن بالصور.. مشاهد من الرمثا لقصف الجيش السوري لمواقع الارهابيين الوزيرة السابقة نانسي باكير : مستعدة للعمل بحكومة الرزاز "مجانا" بعد نشر قصر "كينغستون" صورته.. "أمير الأردن الوسيم" يخطف الأنظار في بريطانيا ولي العهد: جرش، من أجمل مدن أردننا تكريم طاقم دورية نجدة لأمانتهم والقبض على مطلوب بجريمة قتل الرزاز طلب لقاء الطراونة رئيس الوزراء يؤكّد التزام الحكومة واحترامها لاستقلاليّة القضاء تنقلات ادارية في الداخلية - اسماء
 

هبوب الجنوب يكتب : صفعة القرن

جفرا نيوز - كتب – هبو الجنوب
هل سندفع نحن ثمنا في صفقة القرن ؟ ...هل سنكون موضوع بحث أم شريك ...حسنا .
في الذهن العربي , تسود عقلية المؤامرة أكثر من التحليل المنطقى العقلاني , وهذه العقلية تمنعنا في لحظة , من الدخول في المنعطفات الحادة كلاعب رئيسي ...وبالتالي نخرج منها بخسارات فادحة .
صفقة القرن باختصار , هي تغير اللاعبين قبل الولوج في تفاصيل اللعبة , وأول لاعب سيخرج من السباق هو نتنياهو ...فقد تكلس في البنية السياسية الإسرائيلية والأخطر من ذلك , أنه أصبح رمزا في الليكود فقد اختصر هذا الحزب في شخصه ...وربما سبب انخراطه في السلطة وتمترسه هو أنه , نسف خط رابين السياسي حين قضى على علمانية الدولة تماما وأدخل خريجي المدارس الدينية في جيش الدفاع وسمح لهم بالتدرج في الرتبة ..بحث وصلوا لقادة مناطق وألوية ..وكان هذا الأمر محظورا حتى عهد رابين , لدرجة أن رابين ذاته منعهم من الخدمة في جيش الإحتلال .
المؤسسة السياسية والأكاديمية والصناعية , في إسرائيل تدرك تماما أن الوقت قد حان لتغيير جذري في شكل السياسة الإسرائيلية ..وبما أن إسرائيل تعتبر نفسها جزءا اصيلا من المنطقة العربية فلابد بد وأن تتماهى والتغيرات في المنطقة ...سيسقط نتنياهو هذا الصيف وسيحدث تغيير جذري في إسرائيل , بمعنى أن سقوطه لن ينتج تنازلات بقدر ما سينتج تحالفات جديدة مع الإقليم ....إسرائيل تعتقد في قرارة نفسها , أنها تريد الان وجها جديدا في السياسة الإسرائيلية غير متورط بالدم العربي , خطابه عقلاني وليس صداميا ..ويمد يمده كرجل سلام للعرب ...ويجيد تمرير الصفقة
صفقة القرن ستبدأ بتغير الوجوه , ومع سقوط نتنياهو ربما ستسقط مبررات الإبقاء على حماس ..أو على الأقل على سلاحها , كلنا يدرك جيدا ..أن كل الأطراف في المعادلة , تنتظر جرس الإنقضاض ..وربما إن غابت حماس بسلاحها , ستبقى كحالة في غزة ..تحافظ ولو بخطاب سياسي , على الفصل بين الضفة وغزة ...فالحالة الفلسطينية , انقسمت تماما ..وهذا ما أنتجته إسرائيل وأنتجه الواقع العربي .
دون الولوج في تفاصيل أكثر يهمنا الأردن بالدرجة الأولى ...يا ترى هل يدرك الأردن أن بعض القوى تحاول مثلما رسخت الفصل بين غزة والضفة أن ترسخ أيضا حالة فصل بين الشتات والضفة ..أو بالأحرى منظمة التحرير...والشتات ؟
أنا لا أعرف حجم فهم الدور الأردني لهذه المسألة , ولا أعرف أيضا هل ورقة الشتات بقيت ورقة ضغط وتفاوض أم أن صفقة القرن قادرة على انهائها ...
نتنياهو ...كان يطمح بأن يختم حياته السياسية , بالفصل بين الشتات والمنظمة , بإنهاء هذه الورقة كليا ..كان يحلم أيضا بدور مستقبلي للأردن في الضفة , دور ربما إداري أو مشورة أمنية ...ولو تحت البند الإنساني , كان يحلم بإلقاء كامل العبء على الأردن ..وربما سبب اعتذاره ورضوخه للمطالب الأردنية في قصة السفارة..إستدراك متأخر بالحاجة للأردن , خصوصا وأنه يدرك في قرارة نفسه أن صفقة القرن ستبتلع أول ما تبتلع وجوده في الحياة السياسية الإسرائيلية ..وكان يدرك أن نجاحه بالفصل بين غزة والضفة وبالتالي بين مكونات منظمة التحرير لا بد أن يعقبه فصل بين الشتات وبين الضفة وغزة أيضا , بمعنى تكريس الواقع .
صفقة القرن نهايتها ستكون القبول بإسرائيل كجزء أساسي في المنطقة , ونهايتها أيضا ستكون حلا للقضية الفلسطينية ..يفرضه القوي , ويخدم الأطراف التي تجد أن ألاولوية الإيرانية ..أهم من الفلسطينية .
وبعيدا عن هذه التفصيلات ...يلح علي السؤال التالي ماذا عن الداخل الأردني ؟ المرحلة القادمة ربما وهذا تكهن وليس معلومة ..ستحاول إسرائيل عبر أدوات عربية وإقليمية التواصل مع النخب والشارع دون مرجعية الدولة , إسرائيل ليست مهتمة بالسلام ...بقدر ما هي مهتمة بتلين عقيدة المؤسسات ..ففي الأردن حين تسأل جنديا أو موظفا أو طالبا من هو عدوك , الإجابة ستكون فورا إسرائيل ..ولهذا فهي ستحاول تلين هذه العقيدة , عبر التواصل مع الشارع بكل الإدوات ..ولكن هل ستنجح ؟ .. هي حاولت في مصر وفشلت حاولت في لبنان وفشلت ..وفي الأردن ستحاول أن تقدم خطابا للشارع بأنها مع الناس ..واعتذار نتنياهو وتبديل السفيرة .... والحديث عن الأردن والعلاقة الدافئة معه , كله كان مجرد محاولات لمخاطبة الشارع أيضا... لهذا على الشارع الأردني أن يكون واعيا , لهذا الأمر ..فهون لايدرك أن بعض من عملوا في ملف السلام من الأردنيين لا بل تورطوا في علاقة دافئة مع نخب الليكود توجهوا مباشرة ...لإنشاء أحزاب وتجمعات , ليس من أجل الداخل الأردني ولكن ..من أجل أن يقدموا للأمريكان والإسرائيلين صورة عن أنفسهم أنهم يملكون قاعدة جماهيرية في الشارع ومن الممكن أن يتم الخطاب معهم مباشرة دون مرجعية الدولة ...هذا ما يخطط له بعض من تسلموا مواقع قيادية في الدولة , وفي (كارنيغيه) القصة أبدا ليست مرتبطة بالإصلاح ..بل هي مرتبطة بمن سيجلس على الطاولة ومن سيخاطب الأمريكان والإسرائيلين , ومن سيكون رجلهم ومن سيفرض على الدولة .
بالمقابل على الدولة الأردنية الان أن تدرك , أن ثمة محاولات إسرائيلية وإقليمية ...لمخاطبة الداخل دون مرجعية الدولة , وكان عليها أن تؤسس خطابا سياسيا تعبويا ...بدلا من الإنغماس في المشروع الإقتصادي ... بدلا من التحالفات غير المفهومة مع الوجوه الليبرالية , بدلا من الإصرار على ترك البعد الإجتماعي في الخطاب الرسمي أو السياسي .
الدولة الأردنية , كان عليها أن تعيد إنتاج مجتمع المخيم ومجتمع العشيرة , وأن تقيم تحالفاتها السياسية ..مع القواعد وليس مع خريجي ماساشوتس , وهارفارد ....فهؤلاء وجدانهم رقمي , لايعرفون شيئا من تاريخ الأنباط ولم يقرأوا عن الحميمة , ولا يفهمون شيئا من تكوين الشخصية الأردنية المبنية على المزج بين تراث البداوة والعسكرية ...كان عليها أن تقتنص المسيرات التي خرجت حين أعلن عن الإعتراف الأمريكي بالقدس , وأن تؤسس لحركة منظمة أردنية فلسطينية تنتج مشروعا وطنيا ...ولكنها للأسف ذابت وذوبت معها أهم لحظة تعاطف شعبي والتصاق صادق بالدولة ....
يتبع الجزء الثاني