شريط الأخبار
عقد قران «زين الشرف» بحضور والدتها الأميرة بسمة ووالدها وليد الكردي (صور) "التعليم العالي" يختار 3 سيدات جدد لمجالس الأمناء في الجامعات احالات الى التقاعد في الامن العام .. اسماء اللوائان المعايطة والخرابشة الى التقاعد الأردن يرفع علاوات موظفي أوقاف القدس الطويسي يفتح النار : "من هاجم تشكيلات مجالس الامناء صاحب مصالح فردية ومن الطبيعي ان لا يعرف وزير سابق بعض الاعضاء" التعليم العالي: لجنة تحقيق في مخالفات تعيين ‘‘أمناء الجامعات‘‘ المحامين تقر بدء العطلة القضائية 16 الشهر القادم الطراونة يستعرض اهم ملامح قانون الاشخاص ذوي الاعاقة وفاة نزيل موقوف لأمن الدولة في مستشفى التوتنجي كتلة هوائية حارة نسبياً تؤثر على المملكة من الثلاثاء حتى الخميس الملك يهنىء الرئيس أردوغان بفوزه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية "كريم" أول شركة تحصل على الترخيص في الأردن بالصور.. مشاهد من الرمثا لقصف الجيش السوري لمواقع الارهابيين الوزيرة السابقة نانسي باكير : مستعدة للعمل بحكومة الرزاز "مجانا" بعد نشر قصر "كينغستون" صورته.. "أمير الأردن الوسيم" يخطف الأنظار في بريطانيا ولي العهد: جرش، من أجمل مدن أردننا تكريم طاقم دورية نجدة لأمانتهم والقبض على مطلوب بجريمة قتل الرزاز طلب لقاء الطراونة رئيس الوزراء يؤكّد التزام الحكومة واحترامها لاستقلاليّة القضاء
 

التطوير التربوي .. ليس كل مايلمع ذهبا !!

جفرا نيوز - الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

تسير وزارة التربية والتعليم بخطوات إيجابية ومحددة لتطوير العملية الأكاديمية شملت محاور عدة منها امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة " التوجيهي" والمناهج بالإضافة إلى التوجه الأخير لتخصيص ما نسبته 20% من الوقت الدراسي لفعاليات ونشاطات خارج وداخل القاعة الصفية ستشمل النشاطات اللامنهجية من أنشطة ثقافية ورياضية وأنشطة توعوية والعمل على تنمية الفكر والحوار وتقبل الرأي والرأي الآخر بطرق سلمية وحضارية.
ولا يخفى على أحد أهمية هذه الأنشطة والتي تأتي التوجهات بهدف إشغال الطلبة وتنمية الفكر الحواري لديهم وذلك للتقليل من ظاهرة العنف في مدارسنا والتي ليست بمعزل عن مجتمعنا , فما يحدث في البيت بين الوالدين والأبناء وما يحدث في الشارع أو مكان العمل ينعكس بشكل مباشر على البيئة المدرسية.
وبالتأكيد فلا يختلف اثنين أن هذا التوجه هو توجه إيجابي إذا ما أمكن تطبيقه على ارض الواقع وكانت جميع الظروف مواتية ومدعمه له من توفر الوسائل والقاعات والصالات والمراسم والملاعب ، ولكن بنظرة بسيطة وغير معمقة لواقع الحال في مدارسنا الحكومية نجد بأنها تعاني من الاكتظاظ وتفتقر لكل الإمكانيات المصاحبة لتنفيذ تلك النشاطات هذا إن وجدت تلك المدارس أصلا ولم تكن مستأجرة ,،فمعظم مدارسنا تفتقر إلى الملاعب والصالات الرياضية باستثناء ساحة الطابور الصباحي والتي تستغل أيضا لتنفيذ بعض النشاطات الرياضية وتعتبر موقف لسيارات المعلمين بعد الانتهاء من الطابور الصباحي مباشرة أما المراسم والقاعات الحديثة المجهزة والمسارح فتكاد تكون غير موجودة إلا في بعض المدارس الكبيرة والتي أسست حديثا وقد تستخدم تلك المسارح كمستودعات للخردوات والمقاعد المحطمة.
نعلم جميعا وندرك أيضا تأثير اللجوء السوري على مدارسنا وعلى منظومة التربية والتعليم برمتها مما جعل معظم مدارسنا تعمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائية بالإضافة إلى الاكتظاظ الكبير للطلبة في الصفوف سواء كانت في مرحلة الطفولة المبكرة " رياض الأطفال " أو المرحلة الأساسية وحتى الثانوية.
ولنكن واقعيين لنترجم الطموحات وفق الإمكانيات إلى واقع وكي نتمكن من تطبيق توجهات التطوير فلا بد من إعطاء الأولوية للبنية التحتية لمدارسنا. إن معظم المناطق في وطننا الحبيب بحاجة ماسة إلى مدارس جديدة وحديثة حيث أصبحت المدارس الموجودة لا تستطيع استيعاب الزيادة السكانية الطبيعية أو اللجوء السوري، وهذه المدارس يجب أن تؤسس وتشمل جميع الإمكانيات الحديثة والمطلوبة لإشغال الطلبة وتنمية مهاراتهم من صالات رياضية ومسارح وقاعات حديثة وغيره كما يجب أن تتوفر فيها كل أساسيات ومتطلبات التكييف والتبريد الصيفي والشتوي. فالقاعة غير المدفأة في الشتاء وغير مبردة في الصيف تكون غير صالحة للبيئة التعليمية وهذه النقاط يجب التركيز عليها وأصبحت مؤخرا وبسبب التغير المناخي ضرورة ملحة وليست من الكماليات.
ما أخشاه أن ينعكس تطبيق ما ينوي تطبيقه سلبا، فبدلا من تقليل ظاهرة العنف فإنها ستزيده في حال تنفيذها ضمن الوضع الراهن والذي يتمثل في افتقار مدارسنا للساحات والملاعب، حيث أن تجميع الطلبة بهذه الطريقة يزيد من فرص الاحتكاك ويزيد من الفراغ لديهم.
وعلى العكس فإن إشغال الطلبة بدروسهم وتحصيلهم الأكاديمي وتنويع المساقات المطروحة بما يتطلبه العصر في مثل هذه الظروف غير المناسبة لتنفيذ النشاطات المصاحبة يشغلهم ويقلل من احتكاكهم وكنتيجة متوقعه يقلل من ظاهرة العنف المدرسي والتي تعتبر نتيجة للعنف الأسري والمجتمعي.
وفي ذات السياق أتمنى على القائمين على مشروع تطوير امتحان الثانوية العامة إعادة النظر في إجراء الامتحان في فصل واحد والإبقاء عليه كما كان على فصلين لتخفيف الضغط النفسي وإتاحة الفرصة لتصويب ما تم إخفاقه أو القصور فيه في الفصل السابق، فمعظم الطلبة يستفيدون من خبراتهم في امتحان الفصل الأول ويتداركوا الثغرات التي صاحبتهم مما يمكنهم من رفع معدلاتهم،حيث تبين الدراسات بأن معظم الطلبة تمكنوا من رفع معدلاتهم في الفصل الثاني مقارنة بالفصل الدراسي الأول.
حمى الله هذا البلد الطاهر ومليكه وشعبه واحة للأمن والأمان وهيأ له من أهله من يحرصون على رفعته وتطوره وصون أمنه.