جفرا نيوز : أخبار الأردن | تحويل الإخفاق إلى انتصار
شريط الأخبار
صرف رواتب القطاع العام والمتقاعدين يبدأ الأحد أمن الدولة تنفي تكفيل الذراع الأيمن للمتهم الرئيس بقضية الدخان الدكتورة عبلة عماوي أمينا عاما للمجلس الأعلى للسكان الأردن يتسلم "فاسدا" من الإنتربول و"النزاهة" توقف موظفا في بلدية عين الباشا الرزاز يعمم: ضريبة الابنية والاراضي يدفعها المالك وليس المستأجر الملك يغادر إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة الأمن يشرك ضباطا في برنامج الماجستير (اسماء) الرزاز: الحكومة تتطلع لزيادة عدد فرص العمل إلى 30 ألف فرصة الامن العام يوضح ملابسات شكوى مستثمر بالرزقاء عويس : إجراءات قاسية ضد العابثين ببرنامج توزيع المياه القبض على 6 أشخاص في اربع مداهمات امنية متفرقة لمروجي المخدرات إغلاق مصنع ألبسة في بصيرا بسبب "البق" انسحاب الفريق الوزاري من لقاء اهالي جرش بعد تعذر الحوار معهم عامل الوطن بالفحيص يعمل منذ 1992 والبلدية انهت خدماته احتراما لعمره عجلون : مغادرة الفريق الوزاري للقاء بعد توتر المناقشات مع الاهالي صندوق الاستثمار العالمي (ميريديام) يفتتح مكتبه الأول عربيا في الأردن الجواز الأردني من أقوى الجوازات العربية تعرف على عشرات الدول التي تدخلها دون فيزا محطات الشحن اهم العقبات التي تعيق انتشار السيارات الكهربائية في الأردن الحاجة رؤوفه درويش الكردي في ذمة الله الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز
عاجل
 

تحويل الإخفاق إلى انتصار

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

أخفقت القائمة الخضراء في نقابة المهندسين المكونة من تحالف الأحزاب القومية واليسارية الخمسة + واحد، أخفقت من تحقيق نجاحات أو حتى اختراقات ملموسة في أي من انتخابات أقسام الشُعب الهندسية، وسجلوا على نفسهم هزيمة قوية لا تليق بمكانة وتاريخ الشيوعيين والبعثيين وحشد والوحدة الشعبية ومعهم التنظيم السادس غير الحزبي الذي يمثله القائد النقابي رايق كامل ومعه محمد أبو سالم وقاهر صفا، رغم خبراتهم كقادة نقابيين، ونضالاتهم كأحزاب سجلوا مآثر مجيدة في النضال الوطني الأردني طوال مرحلتي الحرب الباردة والأحكام العرفية، وفي الإسهام العريق مع نضال الشعب العربي الفلسطيني ضد العدو الوطني والقومي والديني المشترك: المستعمرة الإسرائيلية، زيادة على دورهم على المستوى القومي؛ ما جعل تاريخ الأحزاب الخمسة ومعهم السادس، مُشرف، لا يستطيع أحد التنكر له أو القفز عنه.
وسجل الإخوان المسلمون – القائمة البيضاء، نجاحات ملموسة، تباهوا بها، وأكدوا من خلالها أنهم مازالوا من المتفوقين وأن تاريخهم في استثمار تحالفهم مع الحكومات المتعاقبة لما يُقارب من خمسين عاماً، خلال مرحلتي الحرب الباردة ضد الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي، والأحكام العرفية ضد الأحزاب والإتجاهات اليسارية والقومية، لازالت تترك أثرها الإيجابي لهم وعليهم عندما كانوا الوحيدين المصرح لهم بالعمل والتنظيم والنشاط، بل ومكافأتهم عبر وزارتي التربية والأوقاف، ولدى الجامعات، وفي الإعلام الرسمي عبر الإذاعة والتلفزيون، فحققوا ما حققوه من أثر ونفوذ وتمدد، وورثوه وحافظوا عليه.
ولكن قادة الأحزاب اليسارية والقومية بعد أكثر من ربع قرن لم يدركوا بعد أنهم مازالوا أسرى نتائج الحرب الباردة عام 1990 على المستوى الدولي، ونتائج كارثة الخليج باحتلال العراق وتدميره وحصاره وإسقاط نظامه القومي 1991 – 2003 على المستوى العربي، وتأثير ذلك عليهم وطنياً وقومياً ودولياً، وأن استعادة مكانتهم ودورهم في نقابة المهندسين وغيرها إنما هم يردون الإعتبار لأنفسهم، كما فعلت الأحزاب اليسارية والقومية في بلدان أميركا اللاتينية، بعد الحرب الباردة.
مشكلة القائمة الخضراء أنها خمسة أحزاب + واحد، بينما القائمة البيضاء حزب واحد للإخوان المسلمين مع أصدقاء وحلفاء؛ ما يسهل لهم اتخاذ القرار والتوجه، إضافة لذلك أن الإخوان المسلمين اتسموا بسعة الصدر فشكلوا قائمة من الحزبيين والمستقلين وأطلقوا عليها قائمة « إنجاز « من البيضاء والمستقلين، بينما فشل الخضر الذين انقسموا فيما بينهم، في تشكيل قائمة مشتركة من الحزبيين والمستقلين، وتعثروا في وضع لائحة تحالف تحت يافطة « قائمة النمو « تضم الخضر جميعهم مع المستقلين المتحفزين.
لقد تعثر تحالف الخضر مع المستقلين بسبب تعدد مراكز صنع القرار الحزبي، وبسبب التزمت وضيق الأفق؛ ما سبب لهم الإخفاق وكلاهما الخضر والمستقلين يتحمل مسؤولية عدم تحقيق نجاحات مؤثرة لهم، وأن تحالف المستقلين مع جزء من الخضر عبر « النمو « لا يفي بالغرض المطلوب.
ومع ذلك، ورغم النتائج غير الموفقة لطرفي الخضر والنمو، في نتائج أقسام الشُعب، مازالت الفرصة مفتوحة لتحقيق توازن في نتائج مجلس النقابة والنقيب ونائب النقيب ليكون المجلس المقبل مشتركاً، تفرضه الهيئة العامة للمهندسين، إذا وقع التحالف العلني ما بين الخضر والنمو علناً وواضحاً، عبر قائمة « النمو – الخُضر «.
فالذين تحدثوا عن التمسك بالتراث، أصابهم الإخفاق ونتائج أرقامهم متواضعة، والذين رفضوا الحزبيين من قائمة النمو، لم ولن يحققوا النتائج التي يتطلعون لها، إضافة إلى أن تحالفهم يضم خيرة الحزبيين من يسار الوحدة الشعبية وحشد؛ ما يدلل على أن تحالف « نمو « دون باقي القوى اليسارية والقومية الخمسة + واحد، لن توفر له فرص النجاح كما يتطلعون، فالتخلص من الهيمنة والتسلط والأحادية وتفرد الإخوان المسلمين يكون بالتعددية، تفرضها الهيئة العامة طالما أن قانون النسبية مازال غير مدرج، مع أن الهيئة العامة للمهندسين سبق لها وأن صوتت لتغيير قانون الانتخاب ليكون على أساس النسبية.

h.faraneh@yahoo.com
كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية