جفرا نيوز : أخبار الأردن | استثمار الدبلوماسية الاردنية اقتصاديا
شريط الأخبار
فيديو.. "نشطاء الحراك" يعلنون رفضهم دعوة الرزاز للقاءهم يوم غدا الثلاثاء خطة جديدة للأذان الموحد الدغمي: رؤساء حكومات لا يستحقون أكثر من منصب أمين عام وزارة الروابدة: يوجد تيار واحد فقط يدير الدولة وسنرى ماذا سيفعل عطية يسال عن وجود متورطين بتسريب منازل القدس لليهود هذا من رفضناه وزيرا.. الحكومة تجديد اعفاء رسوم تسجيل الشقق التي لا تزيد مساحتها عن 150 متر مجلس الوزراء يقرّ مشروع قانون معدِّل لقانون الجرائم الإلكترونيّة وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل وافتتاح مستشفيات جديدة أهم أولويات العامين المقبلين الزبن: تأمين صحي حكومي لمن يقل دخله عن 350 دينار عام 2020 الحكومة تحيل مخالفة جديدة إلى مكافحة الفساد الملحقية الثقافية السعودية في الأردن تنظم محاضرة لمحمد نوح القضاة بعنوان الغلو والتطرف .. صور هل ستضع الحكومة لها حداً .. الطاقة النيابية تطالب بوقف فوري لتداول البنزين المخالف المستقلة للانتخاب: 246 مرشحا لانتخابات غرف التجارة انخفاض أسعار المشتقات النفطية في الاسبوع الاول من الشهر وزير الصحة : التأمين الصحي سوف يشمل من يقل دخلهم عن (320) ديناراً هبوب الجنوب يكتب : الأردن ..بين ماهو أمني وماهو سياسي المناصير تؤكد مطابقة بنزينها للمواصفة الأردنية الملكة رانيا تتسلم جائزة شخصية العام لقمة رواد التواصل الاجتماعي توقيف الاعلامي محمد الوكيل و المحررة التي قامت بنشر الصورة المسيئة
 

استثمار الدبلوماسية الاردنية اقتصاديا

جفرا نيوز ــ  د. هايل ودعان الدعجة

تمثل الدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني احد اهم الادوات والاوراق المؤثرة التي يمتلكها الاردن ، والتي اسهمت في تعزيز مكانته الدولية وتوسيع شبكة علاقاته الخارجية ، بطريقة امكن من خلالها وضع الاردن على الخارطة السياسية والاقتصادية والاستثمارية العالمية ، وترجمة ذلك الى حضور دولي فاعل ومؤثر ، قاده الى فتح افاق واسعة من التعاون والشراكة مع الاقطار والهيئات الدولية وبما يخدم المصالح الوطنية . الامر الذي عكسته الجولات والزيارات الملكية الخارجية ، وتحديدا الى الدول التي يمكن وصفها او تصنيفها بالكبرى والمؤثرة والغنية ، كالولايات المتحدة وروسيا والدول الاوروبية والاسيوية كالصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها ، والتي حققت نجاحات وانجازات كبيرة في المجالات الصناعية والاقتصادية ، حيث جعل جلالة الملك منها وجهته في اكثر من محطة خارجية ، بهدف الاستفادة من خبراتها وتجاربها وانجازاتها العلمية والتقنية ومحاولة توظيفها في خدمة الاقتصاد الوطني . وان اكثر ما كان يميز هذه الزيارات القدرة الفائقة التي يتحلى بها جلالة الملك في تسويق الاردن وترويجه اقتصاديا واستثماريا وسياحيا من خلال قوة خطابه وعرضه للفرص الاستثمارية والحوافز والمزايا التنافسية التي تميز البيئة الاقتصادية الاردنية ، بهدف استقطاب الاستثمارات الخارجية وتوطينها واقامة الشراكات التنموية والاقتصادية مع كبرى الشركات العالمية ، وجعل الاردن مركزا اقليميا للعديد من النشاطات الصناعية والتقنية والفنية والتدريبية ، بحيث يصبح بوابة للاعمال والتجارة الاقليمية والدولية .
ورغم هذه الجهود والنشاطات الملكية ، الا انه لم يرافقها ما تستحق من متابعة من قبل القطاعين العام والخاص عبر تشكيل لجان وفرق فنية مختصة لغايات التنسيق والتواصل وفتح قنوات اتصال مع الجهات ذات العلاقة في الدول التي كانت محور الاهتمامات والزيارات الملكية ، ولو من خلال التواصل مع البعثات الدبلوماسية في كلا البلدين ، لابقاء الامور في دائرة الاهتمام والمتابعة ، للعمل على استثمار نتائجها من افكار وتفاهمات وتوقيع اتفاقيات ، وترجمتها الى مبادرات ومشاريع تنموية واقتصادية على ارض الواقع . لاننا لا نريد ان ينتهي الامر بمجرد ان تعود الوفود المرافقة لجلالة الملك الى ارض الوطن ، وان تكتفي او تحتفي بتغطية اخبارها اعلاميا ، دون التعاطي المسؤول مع الغاية الوطنية من تشكيل هذه الوفود وزياراتها الخارجية ، بحيث يصبح الحال كالاوراق النقاشية التي عانت من عدم وجود جدية من قبل الجهات الرسمية للتعامل معها ، رغم كونها خارطة طريق للتعاطي مع القضايا الوطنية المختلفة . الامر الذي ينطبق ايضا على المبادرات والمشاريع التي تم اطلاقها على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد عدة مرات ، والتي وعدت كبرى الشركات والاقتصادات العالمية باقامتها في الاردن ، بحيث تشمل قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والمياه والبنية التحتية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة وغيرها من المشروعات التي بلغت قيمتها مليارات الدولارات ، والتي بقيت حبرا على ورق في ظل عدم متابعة الاتفاقيات التي ابرمت على هامش المنتدى من قبل ممثلي القطاعين العام والخاص ، ما ادى الى حرمان الاقتصاد الوطني من عوائد هذه المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية الحيوية . ما يحتم على المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية الارتقاء الى مستوى الرؤى والتطلعات الملكية عبر استثمار هذه الفعاليات الاقتصادية الخارجية في ابراز البيئة الاستثمارية الاردنية ، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ، والعلاقات التجارية والاقتصادية والتنموية مع الاقتصادات العالمية ، وتطوير قدرات المناطق الحرة والتنموية والصناعية والاقتصادية ،وتشجيع رجال الاعمال وممثلي كبريات الشركات في العالم على الاستثمار في الاسواق الاردنية ، والولوج الى الاسواق الإقليمية والدولية في ظل ارتباط الاردن باتفاقيات تجارة حرة مع عدد من الدول والتكتلات الاقتصادية الكبرى تتيح للصادرات الاردنية الوصول الى اسواق شمال اميركا واوروبا واسيا والاقطار العربية .