شريط الأخبار
القبض على مطلوب بحقه 27 طلبا قضائيا في دير علا تدخّل أردني ينزع فتيل توتر في المسجد الأقصى الأمن يحقق بشبهة انتحار فتاة في إربد "الأمن العام" يشارك الأطفال المرضى في مستشفى الملكة رانيا فرحتهم بالعيد خادمة تنهي حياتها شنقاً بـ "شال" في عمان حضور خجول للمهنئين في رئاسة الوزراء ..صور انخفاض أسعار الذهب محليا 40 قرشا أجواء معتدلة لثلاثة أيام 4 وفيات بحادث دهس في الزرقاء العثور على الطفلين المفقودين في اربد وفاة و3 اصابات بتدهور شاحنة في إربد الصفدي يوكد أهمية الحفاظ على اتفاق خفض التصعيد بجنوب سورية الامانة ترفع 8500 طن نفايات خلال العيد غنيمات تتعهد بتسهيل حق الحصول على المعلومات مصريون: لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون اردنيا رئيس الوزراء يتقبل التهاني يوم غد الاثنين قبل بضعة أسابيع عاجل القبض على مطلوب خطير في مادبا بحوزته سلاح اوتوماتيكي تعليمات تبيح للأمن والقضاء الوصول لخوادم وبيانات شركات النقل بواسطة التطبيقات الذكية عيد ميلاد الأميرة تغريد محمد يصادف غدا
عاجل
 

هبوب الجنوب يكتب : ما أحوجنا لأن نسمع صوتنا للملك

جفرا نيوز - كتب – هبوب الجنوب

ثمة بحصة يجب (بقها) هكذا بالعامية , ودون مقدمات ..ثمة وجع منغرس في صميم الفؤاد وعلينا فرده على مساحات الأثير حتى يصل الصوت ذاك أن الصمت في هذه المرحلة خطيئة , تورث أوزارا من الخطايا ..
في زمن جعفر حسان – حماه الله – كان يؤلف بين القلوب ..ويختار من الإعلاميين من يجلس مع الملك , لم يكن هنالك حضور للمكتب الإعلامي , المهم جعفر يقرر وجعفر يجيد تأليف القلوب ..وكنا نسأل برسم القلق الوطني , لماذا يختار جعفر حماه الله كاتبا عمره الصحفي (4) سنوات في المهنة ويكتب مرة واحدة في الأسبوع لكي يجلس في كل لقاء مع الملك , بالمقابل يغيب مفكر مثل خيري منصور ..مثل فهد الريماوي ذاك الناصري العتيق ...يغيب رجل مثل ابراهيم العجلوني , يغيب مؤرخ مثل عدنان البخيت أو علي محافظة .

إذا كان من يجلسون في الديوان يعتقدون أنهم أكثر وعيا من النخب السياسية أو الإعلامية , فهذا أمر علينا فرده الان ..وعلى رئيس الديوان أن يدرك , أن ثمة اصوات تحب الملك والوطن أكثر من أي شيء اخر ويجب أن يصل وجعها ...
ودعوني أفرد بساط البوح دون خجل , في هذه اللحظة العصيبة نحتاج الملك أكثرمن أي وقت مضى , لكن ثمة تيار في القرار يعتقد أن الشعب الأردني يختصر في المتقاعدين العسكريين وكأن هذه الفئة مع أهميتها وقوتها وحضورها , هي مفتاح الإنضباط الإجتماعي وعنوانه ...وكأن الأمر يقدم على أنه تفضيل لفئة عن غيرها , أو تقديم لها في المجتمع .
المجتمع الأردني ثري ومتنوع , ويحتاج لأن يرى الملك ويتحدث دون تردد , ونحن نحب في وجداننا أن نزور الديوان الملكي وأن يكون هو بيت الأردني ومهوى فؤاده ..لأن للديوان رمزية وجدانية ومكانية , أعلى وأكبر ... وزيارته هي تتويج لمعنوية الأردني ورفع لها .

أما من أستاذة جامعات لهم رأي أكاديمي , وهم خبراء في حركة المجتمع ويريدون تقديم قراءاتهم للملك ؟ ..أما من بدو يسكنون الجنوب الأردني خطوا في الصحراء خطاهم ..ويريدون أن يقبلوا وجنة الملك وتكفيهم تحيته ..ولهم الحق في رؤيته , أما من نساء في الكرك معلمات في التربية , يفقن وضوء الفجر الأول ويطعمن الأولاد ..ويمارسن المهنة بكل ولاء , يكفيهن من العمر ضحكة من الملك أو سلام , أو تحية ....أما من شيوخ ميلوا العقال وبين عشائرهم كانوا رموزا , يحتاجون ولو لنظرة أو بسمة او مجرد سلام على الملك ...أما من مخيمات , نبت الأطفال فيها تحت الصفيح وقاتلوا وحصلوا على أعلى الدرجات العلمية ويحتاجون فقط لحضن الملك ..ولعناق عابر يحي فيهم الفرح والأمل .
المجتمع لا يختصر في المتقاعدين العسكريين , المجتمع الأردني فيه نخب حية , فيه طلبة وأساتذة ..فيه أصحاب مهن وحرف هؤلاء أيضا درسوا أولادهم وتعبوا في الحياة ويحتاجون للملك .

متى سيشاركنا الديوان في الرأي , متى سيفتح رئيس الديوان مكتبه ولو يوما في الأسبوع ويقابل عامة الناس ..ويستمع ولو لرأي واحد ...لأرملة , لصوت عجوز أعياها العمر , لميكانيكي طرز قصة نجاح وأنتج ابنا طبيبا واخر مهندسا ...لمأمور مقسم حلمه في العمر أن يلتقط صورة مع الملك , لممرض يمضي الليالي في مستشفيات الحكومة , ولديه أمل بأن يصافح الملك .

نحن شركاء في الملك , هو لنا هو للفقراء للطيبين الذين يصحون مع الصباح , في دير علا ودامية , في الشونه وفيفا وغور الصافي ..يصحون مع الضوء الأول , ويذهبون لمزارعهم ويحرثون أرضا أحبتهم وأحبوها ...الملك لنا للذين يحلمون بأن يعلقوا صورهم معه في صدر الدار , للعجائز اللواتي يردن أن يختمن العمر برؤية محياه ...للأرامل للمساكين والعجزة .
الملك ليس للمتقاعدين العسكريين وحدهم وليس للشباب وحدهم وكأن من يجلسون في الديوان , صاروا يرون المجتمع الأردني مختصرا في متقاعدين وشباب .

ذهب جعفر حسان , وزمن المؤلفة قلوبهم راح ..وعلى الدولة أن لاتتعاطى مع الناس بمقياس الإحتواء , أو البؤر التي تحتاج لإطفاء البعض في الديوان يظنون أن الأمر هكذا ..والعكس صحيح فحركة الملك مع المجتمع هي حركة حب وحركة قياس لحاجات الناس وأحلامهم , وليست حركة إطفاء بؤرة فيها أزمة ..أو حركة استيعاب جغرافيا دون غيرها ...على الذين يعتقدون أن الوطن مرتبط فقط بلقاءات المتقاعدين أن يعيدوا حساباتهم ..ويعيدوا توجيه البوصلة .

الملك حكم بين الناس , والملك حالة حب ...وهو الشخص الوحيد الذي تلجأ إليه , دون خوف من حكومة أو من جعفر أو غيره ..لأنه يعني الأمان , لكل فرد أردني ..وأكثر شيء يعنيه لنا الملك هو أنه الدواء من كل العلل ...كلمة منه تطفيء نار الجائع وبسمة منه تزرع ألف أمل في قلب رجل خذلته الايام , والسلام عليه ..يرفع معنوية الناس فوق السحب ..

لهذا سيذوب الكل مع الأيام , مثل رغوة الصابون تماما ..إلا الشعب فهو الصخر الذي لا يذوب ..وهو سند الملك وزنده وذراعه