2.7 مليون لاجئ في الأردن جمعية حماية الطبيعة تنفي وجود تلوث في محمية ضانا 12 إصابة بحادثين منفصلين في البلقاء ومادبا وفيات الجمعة 22-11-2019 طقس الجمعة.. أجواء باردة والحرارة تلامس الصفر المئوي ليلاً..تفاصيل بعد لقاء البطاينة .. المتعطلون المعتصمون في محيط الديوان الملكي يفضون اعتصامهم الملك يتسلم جائزة رجل الدولة الباحث لعام 2019 الأردن والعراق يتفقان على مواصلة الجهود إزاء خط انبوب النفط الاستراتيجي “المركبات”: التحفيز يتطلب استقرار التشريع أجواء باردة والحرارة ليلا تلامس الصفر المئوي إدارية النواب تدعو لإجراء مسح لرواتب موظفي الفئة الثالثة بـ “التربية” و “الزراعة” الملك يؤكد موقف الأردن الثابت والرافض للمستوطنات الإسرائيلية بتوجيهات ملكية .. العيسوي يزور جرش والمفرق والزرقاء مواطن: طبيب غائب وفني ينتحل شخصيته .. والصحة: سنحقق ضبط مطلقي النار على دورية جمارك إصابة اثنين من مرتبات الجمارك بعيارات نارية من قبل مهربين في الكرك تدخل جراحي سريع يُنقذ حياة طفلة في البشير وصول السائحة رقم مليون إلى البترا - صور "الغذاء والدواء" تحول 3 اشخاص للقضاء وتتلف كميات من زيت الزيتون المغشوش ضبط سائق يدخن الأرجيلة اثناء القيادة
شريط الأخبار

الرئيسية /
الإثنين-2018-09-24 | 12:27 am

كان الأردني!

كان الأردني!

جفرا نيوز- كتبت:خلود خطاطبة
كان الأردني قبل أكثر من ثلاثين عاما، عندما يشعر بألم هو أو أطفاله، يقصد أقرب مركز صحي في قريته، ورغم بساطة هذا المركز، فانه يجد من يستقبله ويطببه، الى درجة يشعر فيها بأنه يتلقى عناية في أرقى دول العالم، فأين ذهب هذا المركز الصحي؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، يجهز أطفاله الصغار مع بداية العام الدراسي للالتحاق بمدرسته الحكومية، ورغم بساطة هذه المدرسة، الا أن الطالب كان يتلقى فيها تعليما نوعيا مميزا في المنطقة العربية بأكملها، ناهيك عن سعادة الأطفال بكتبهم المجانية ومعلمهم الأب أو معلمتهم الأم، فأين ذهبت هذه المدرسة؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، عندما ينجح ابنه في الثانوية العامة، ينثر الفرح في كل الأرجاء، فهذه الشهادة التي كان ينالها الطالب لم تأت من فراغ وانما من نظام تعليمي صارم هدفه بناء الانسان بالتربية والتعليم،  فأين ذهب هذا النظام التعليمي؟
كان الأردني، قبل أكثر من ثلاثين عاما، عند تخرجه من الجامعة، يحصل على فترة راحة بسيطة قبل التحاقه بعمله، فقد كان هناك برنامج تنموي يجب تنفيذه، وهذا البرنامج يحتاج الى قوة بشرية من الأردنيين المتعلمين الذين دفعت الدولة لتعليمهم، فالمدارس تحتاج المعلمين والمراكز الصحية تحتاج الأطباء وتطوير البنية التحتية يحتاج الى مهندسين، كل هؤلاء كانت تعدهم الدولة، فأين ذهب هذ الدور؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، وعند ذهابه لعمله، لا يعرف سوى باصات مؤسسة النقل العام، التي كانت تجوب المناطق المأهولة بالسكان، وتعمل وفق نظام بسيط يرتكز على وجود مواقف عامة بمظلات، لتحميل الركاب وتنزيلهم، ولو تم البناء على هذه الشبكة لكان ملف النقل مختلف كليا عما نحن فيه، فأين ذهبت تلك الحافلات؟   
رغم ما شهدته البلاد من زيادة في اعداد المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات والجامعات ووسائط النقل المختلفة استنادا الى المتغيرات الاجتماعية والديمغرافية خلال فترة الثلاثين عاما، الا أنه يمكننا أن نرى بشكل ملحوظ تراجع نوعية الخدمة المقدمة للمواطن، ما افقده الثقة بتلك الخدمات وجدية الحكومة في تحسينها.
ما أرمي اليه، ان الادارة غير الحصيفة لبعض الحكومات على مدى الثلاثين عاما الماضية، ساهمت بشكل رئيس في تردي الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات الاقتصادية والسياسية العالمية، الا أن هذه الاضطرابات لم تكن أقسى مما مر على الشعوب منذ ستينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي، ورغم ذلك كانت الحكومات تنجز أكثر مما تشكو. 
نحتاج الى اعادة الثقة للشعب بالخدمات الحكومية، من خلال تحسين نوعيتها في مجالات التعليم والصحة والنقل، ما يساهم بالتالي في تحسين المستوى المعيشي للمواطن الذي سيكون قادرا عندها على تحمل ما تفرضه الحكومة من ضريبة دخل ومبيعات ومحروقات ومسقفات وفرق أسعار كهرباء ..الخ.