المعاني : ابواب الوزارة ما تزال مفتوحة لحوار جاد وغير مشروط بشأن اضراب المعلمين الامن يكشف تفاصيل التحقيق مع طفل ادعى تعرضه لسوء المعاملة من قبل والده الأمن يحقق بادعاء طفل بتعرضه لسوء المعاملة من قبل والده (5) سنوات لسائق"رينج السابع" التي حملت الرقم المزور (1) وأطلق النار على الأمن كتلة هوائية حارة وجافة تؤثر على المملكة اليوم الأربعاء - تفاصيل (4) وفيات و إصابة آخر اثر حادث سير مروع على الطريق الصحراوي وفيات الاربعاء 18-9-2019 ارتفاع على الحرارة الأربعاء لقاء يجمع أعضاء من مركزية المعلمين ضبط مرتكب جريمة الشونة الصحة ترد على تعيين مستشار لاقاربه تحويلات للسير على اوتوستراد عمان الزرقاء وزارة الخارجية: نظام السلك الدبلوماسي الجديد لا يضيف أعباء مالية وينتج وفر مالي لميزانية الوزارة تحويل مالك بئر زراعي للمدعي العام الملك: التصريحات الإسرائيلية لضم مناطق غور الأردن في الضفة الغربية لها أثر كارثي على المضي قدما في حل الدولتين. وزير الثقافة والسياحة التركي يزور سكة حديد الحجاز الحكومة: متمسكون بالحوار والأبواب مفتوحة لنقابة المعلمين الملك وميركل يتفقان على "رفض" ضم أراضي الضفة الغربية لإسرائيل لتأثيرها على فرص السلام توقيف شخصاً لمدة (15) يوماً بعد أن وجه طعنات "قاتلة" لاخر أثناء خروجه من نادٍ ليلي بالصويفية إعلان هام لمراقبي ومصححي التوجيهي - تفاصيل
شريط الأخبار

الرئيسية /
الأحد-2019-02-10 |

لمركز القرار : كيف نطوي ملف الفساد ونحارب الفقر !

لمركز القرار : كيف نطوي ملف الفساد ونحارب الفقر !

جفرا نيوز - شحاده أبو بقر العبادي

الحكومة القائمة , هي مركز القرار , ولهذا خطابي هنا موجه لدولة رئيس الوزراء تحديدا , آملا أن يجتهد ويتخذ القرار الجريء في ما سأقترح , لعل في ذلك , راحة بال للوطن والمواطن , وخلاص من معضلة تؤرقنا جميعا .

تعلمون دولة الرئيس , أن ملف الفساد المضني , بات ومنذ عقد ونيف , معضلة حقيقية في طريق الوطن كله , وحديثا مستفحلا يتداوله الكافة بنهم وبعتب وبغضب , وجميعنا نطالب بمحاربة الفساد , حتى لقد غدا ذلك هما يواجه كل حكومة تتشكل , ويرغمها على الإنغماس في الرد والتحليل والدفاع والوعود , فلا مجال أمامها لعمل أو تفكير أو توجه إن هي لم تعالج هذا الأمر, لا بل فقد شوه حديث الفساد المستمر , صورة بلدنا ليس في عيون شعبنا وحسب , بل وفي عيون القريب والبعيد وبتنا على مقربة من إعتبارنا دولة فاشلة لا قدر الله , ونحن لا ندري هل فعلا كل ما يقال ويشاع صحيح , أم هو غير ذلك ! .

وما دام الهدف النهائي لمطالبات شعبنا تلك , هو إسترداد المال , أو لنقل الحصول على العنب دونما حاجة لمقاتلة النواطير , والدخول في دوامة إتهامات ومحاكمات وسجون وحجوزات ومرافعات وجميعها مكلفة على خزينة الدولة , فضلا عن كلفتها المعنوية المؤلمة على البلد من ناحية , وعلى من قد تطالهم الشبهات وهم أبرياء , فإنني أقترح على دولتكم مايلي .

تشكيل خلية من ثلاثة رجال دولة ثقات غير معلنة الأسماء, يجري تزويدها من خلال المؤسسة الأمنية وهيئة النزاهة , بأسماء كل من تدور حولهم شبهات فساد , لإستدعائهم واحدا تلو الآخر وبسرية تامة , ومواجهتهم بالقرار الحاسم والحازم , وهو تخييرهم بين إعادة ما وقعوا في خطأ أخذه بغير وجه حق " ويا دار ما دخلك شر ولا من سمع ولا من دري " , أو مواجهة القضاء, مع ما يرافق ذلك من تشهير بهم وبسمعتهم وسمعة عائلاتهم , وسوى ذلك من مشكلات هم والدولة عموما في غنى عنها , ولا حاجة بنا لها جميعنا .

إن طبق قرار وطني بهذا الشأن وخلف باب مغلق , سيتم إسترداد مال كثير ربما , خاصة والسلطة الرسمية تعلن , أن قضية الدخان وحدها بلغت خسارة الخزينة فيها 539 مليون دينار , وهو مبلغ ليس بالهين في دولة تعاني عجزا وفقرا ومديونية عالية .

مثل هذ القرار , لو طبق بحكمة وذكاء وسرية لا تشهير فيها, ولا محاكم قد تطول , ولا إغتيال لسمعة أحد أيا كان , كفيل بطي ملف الفساد وطوفان حديثه وإشاعاته المؤذية لنا ولبلدنا وسمعته الطيبة , وكفيل كذلك بإستعادة مبالغ مالية , وتملك الحكومة لأصول كثيرة , والأهم هو , إنهاء هذا الملف الذي يشغل بال الجميع ويتسبب في أضرار كثيرة لبلدنا ولنا جميعا ويعيق عمل الحكومات ويشغل بالها منذ اليوم الأول لتشكيلها عندما تقابل بالتساؤل وحيثما ذهبت ..ماذا فعلتم لمكافحة الفساد ! .

دولة الرئيس المحترم : أعرف سلفا أن توجها مباشرا كهذا , قد يجد معارضة كثيرة , وقد يقابل بالتشكيك في أن الحكومة لن تفصح عن كل شبهات الفساد !, وردي هنا هو أنني أفترض الأمانة إبتداء , وحتى لو كان التشكيك ينطوي على وجهة نظر , فإن إسترداد مال والخلاص من معضلة حديث الفساد المؤذي والمعيق والفاضح والضار ببلدنا وبنا كلنا , أفضل من إسترداد لا شيء مع مواصلة الإرتهان لهذا الملف المرهق , والذي بتنا وبات وطننا أسير حديثه وإشاعاته التي تبدأ ولا تنتهي . ومن هنا , فأنا أفضل كذلك إجراء التسوية حتى في قضيتي الدخان والفوسفات , وإسترداد قرابة ثلاثة أرباع المليار دينار وفورا, دون الدخول في مسيرة المحاكمات وحديثها وما سيرافقه من إشاعات وإدعاءات قد تنطوي على ظلم مثلا والله أعلم .

ثم , وإذا ما نجحت الحكومة في إسترداد مال كثير , فإن هذا المال يجب أن يعلن عنه رقما , ليخصص لتنمية المحافظات تحديدا , وعبر إقامة مشروعات تشغيلية كبرى تملكها الحكومة لا القطاع الخاص , في جميع محافظات الوطن , وبواقع عشرة مشروعات في كل محافظة , وبما يناسب طبيعة الإنتاج في كل محافظة .

دولة الرئيس : نتحدث عن 120 مشروعا , وبقيمة 5 ملايين دينار لكل مشروع , على أن يتولى الجيش تنفيذها ودونما عطاءات ودراسات مكلفة , ففي محافظة كذا مثلا , يمكن إقامة : مشروع لصناعة الأدوات والمستلزمات المدرسية والجامعية من قرطاسية وغيرها , ومشروع ضخم لفلترة مياه الشرب وبيعها لمحال فلترة المياه في المملكة وليس للمواطن مباشرة , مشروع كبير لصناعة الخبز والحلويات القابلة للتخزين بكافة أنواعها , مشروع لصناعة الملابس التي نستوردها حاليا من مختلف دول العالم , مشروع لتعليب الفواكه والخضروات , مشروع كبير لصناعة الصابون والمنظفات عموما , مشروع كبير لصناعة مشتقات الألبان جميعها , مشروع كبير لتدوير النفايات , أكثر من مشروع لصناعة رب البندورة وعصير البندور الذي نستورده حاليا بينما يلقي مزارعونا بإنتاجهم في الطرقات عند تدني الأسعار! , مشروع كبير لتربية الثروة الحيوانية في كل محافظة على أراضي الدولة .. ضأن , أبقار , ماعز , جمال , طيور بأنواعها , غزلان , خيول , أسماك .. ألخ , مشروع متنزه وطني كبير في كل محافظة تديره وزارة السياحة , مشروع كبير لإنتاج الزهور والورود تديره وزارة الزراعة وتجمع إنتاج المشروعات مجتمعة لغايات التصدير , مشروع كبير لإنتاج تجهيزات المطابخ والمطاعم , مشروع كبير لإنتاج الأحذية بأنواعها لغايات التصدير والسوق المحلية معا , مشروعات كبرى في البادية لإنتاج الحبوب بكل أنواعها .. قمح , شعير , ذره , حمص , فول , عدس , كرسنة .. ألخ , ولك أن تراجع دولة الرئيس حجم ما ندفع سنويا لإستيراد هذه السلع الإستراتيجية , بينما يمكننا عمل آلاف الحفائر في البادية لتخزين ماء المطر وإستخدامه صيفا لري حقول الحبوب فيها لإنتاج حاجتنا وأكثر وبكلف أقل بكثير ! .

دولة الرئيس : إن صار ما أدعو إليه ونفذت تلك المشروعات وغيرها كثير ودونما مناقصات وعطاءات مكلفة , وبأيدي مهندسي وفنيي وآليات ومعدات الجيش والوزارات المختصة والمتطوعين من المقاولين والنقابات والجامعات وغيرهم من أهالي المحافظات , سنحل معضلة العطالة والبطالة , وبالتالي الفقر ,عندما نتحدث عن 20 إلى 30 ألف فرصة عمل فورية وربما أكثر, خلال فترة شهور وليس سنوات, وسيزيد الإنتاج في بلدنا تلقائيا , وسيكون عمل العاطلين عن العمل فرصة لهم للتدرب في هذه المشروعات , وسنقضي على ما يسمى ثقافة العيب , وحتى لو لم تحقق هذه المشروعات عائدا كبيرا لخزينة الدولة , وهي ستحقق , فإنها ستوفر حاجتين مهمتين جدا هما : فرص عمل كثيرة أفضل مما يوفره عشرات المستثمرين الأجانب الذين نجهد في طلبهم ولا يأتون !, وزيادة كبيرة في الإنتاج المحلي لغايات سوقنا وللتصدير أيضا , إن أحسنت إدارة المشروعات ويجب أن تحسن , وقبل هذا, طي ملف الفساد المزعج والمؤرق جدا . وكما هو معلن , فقضية الدخان وحدها إن جرت تسويتها كما أدعو , كفيلة عوائدها بتغطية نفقات إقامة جميع هذه المشروعات وتزيد , إن أضيفت إليها قضية واحدة غيرها . والله من وراء القصد .
ويكي عرب