حجاوي: معظم إصابات كورونا المسجلة مؤخرا بلا اعراض شباب عشيرة العثامنة في مأدبا .. بوركت سواعدكم " بالفيديو ..الأردن يسجل 10 وفيات و2422 إصابة محلية بفيروس كورونا و1514 حالة شفاء خلال أسبوع تسجيل 3 وفيات و 610 إصابة محلية جديدة بفيروس كورونا تسجيل اصابتان جديدتان في الرمثا لأم وابنتها فتح مركز حدود جابر أمام حركة الشحن الأحد المقبل راحة ليوم واحد فقط لفرق التقصي الوبائي في إربد لا قرار جديد بإعادة عمل صالات المطاعم حتى الآن ومطالبات بالتعويض عن الضرر خلال فترة الإغلاق تخفيض سعر مطعوم الإنفلونزا الثلاثي من 12 إلى 5.5 دينار وزير الأوقاف للأردنيين : ابتعدوا عن الاشاعات والاخبار الزائفة الأرصاد تحذر الأردنيين من طقس الجمعة والسبت .. تفاصيل الصحة توجه رسالة هامة للأردنيين ..تفاصيل تسجيل (4) إصابات جديدة بفيروس كورونا في الكرك القضاء يعفي المستأجرين من دفع بدل الإيجار خلال فترات الحظر الشامل - التفاصيل عبيدات للمواطنين : تعاملوا وكأن الجميع مصاب بالفيروس ويمكن للشخص ان يصاب دون علمه عن مصدر العدوى بعد تفشي كورونا .. أردنيون يرفعون شعار "صحتنا مسؤوليتنا" تسجيل إصابتان بكورونا في الطفيلة لموظفين في الجمارك الحراحشة والزبن مستشاران للقوات الخاصة الدولية انخفاض آخر على الحرارة الجمعة جرش: جائحة كورونا توقف مشاريع توفر مئات فرص العمل
شريط الأخبار

الرئيسية /
الخميس-2019-08-21

هل نستطيع المواصلة

هل نستطيع المواصلة

جفرا نيوز - حمادة فراعنة
يتباهى الرئيس الأميركي ترامب أن سياساته حققت مكسبين للولايات المتحدة :
أولهما زيادة العطاءات والمكارم وبيع السلاح والخدمات الأمنية ولو بالابتزاز والضغط وقلة الحياء لبلدان مختلفة وخاصة تلك الثرية، أو غير الديمقراطية التي لا تملك شعوبها حق مساءلة حكامها وتفتقد للمكاشفة والاحتكام لصناديق الاقتراع وتداول السلطة، وهذه السياسة جلبت مئات المليارات للاقتصاد الأميركي .
وثاني المكاسب التي حققها للخزينة والاقتصاد الأميركيين تقليص المساعدات أو المنح أو المصروفات الخارجية، سواء كانت دوافعها مساعدة الأصدقاء أو الحلفاء، أو الحفاظ على الأمن الدولي لصالح النفوذ والسيطرة والهيمنة الأميركية، وهذه السياسة وفرت عشرات المليارات لصالح الخزينة الأميركية .   
وآخر تباهي الرئيس في تعامله مع الباكستان، أنه قلص مساعدات واشنطن ودعمها إلى إسلام أباد بدون الإخلال بالتحالف والتعاون أو المس بالمصالح الأميركية الباكستانية المشتركة، بل يُغالي في فهم وقراءة مسار التعاون بين واشنطن وإسلام أباد على أنه ازداد ولم يتراجع .   
في زيارة كوشنير مستشار الرئيس، ومعه المبعوث جريبنلات الأخيرة إلى عمان، اللذين يحضران لاستكمال خطوات صفقة العصر خدمة للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، بعد سلسلة الخطوات التي بدأت يوم 6/12/2017، بإعلان الرئيس ترامب واعترافه بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، ونقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب، ووقف المساعدات عن السلطة الفلسطينية لإضعافها وابتزازها، وتجميد الدعم للأونروا في محاولة شطب قضية اللاجئين وحق عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها، وإعلان الشق الأول من وثيقة الصفقة يوم 25/6/ 2019، والمنتظر إعلان الشق الثاني السياسي لها بعد انتخابات برلمان المستعمرة الإسرائيلية يوم 17/9/2019 . 
كوشنير في زيارته أبلغ عمان والقاهرة أن واشنطن لن تواصل دعمها الاقتصادي والمالي لسياسة تتعارض مع سياسات واشنطن بل وتعمل على إحباطها وإفشالها كما تفعل العاصمتان في دعم الموقف الفلسطيني الرافض لمجمل سياسات وإجراءات ومقدمات صفقة العصر الأميركية وتداعياتها . 
الأردن شكل رأس حربة سياسية في دعم الموقف الفلسطيني منذ إعلان ترامب يوم 6/12/2017 بخصوص القدس، وهو الذي بادر إلى دعوة اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم 10/12/2017، وإلى القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول يوم 13/12/2017، ولقاء الاتحاد البرلماني العربي يوم 18/12/2017، وتوجت باجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23/12/2017، وجميعها دعمت الموقف الفلسطيني الرافض لمقدمات صفقة العصر وتداعياتها . 
سنكون في ورطة مستقبلية إذا رضخنا للضغوط الأميركية سنخسر قضيتي اللاجئين والقدس، وإذا رفضنا سنخسر قيمة المساعدة الأميركية البالغة مليارا ونصف المليار دولار سنوياً أو بعض منها أو تقليصها في وقت نحن نواجه حصاراً مالياً واقتصادياً متعمداً من قبل البعض لأسباب ودوافع سياسية لا تتفق ومصالحنا الوطنية العليا، وها هي صفقة العصر الأميركية ستسبب لنا حصاراً إضافياً، لا نملك لمواجهته سوى تمتين جبهتنا الداخلية، وتماسك شعبنا، وتعزيز الأمن الوطني، وترشيد المعارضة لتكون قاعدة بناء صلبة في مكون السياسة الأردنية وصمودها . 
نحن في وضع لا نُحسد عليه، وهذا يحتاج لمزيد من اليقظة والتناغم الداخلي وتوزيع الأدوار من أجل أن يبقى الأردن حقاً وطنياً قومياً تعددياً متماسكاً، ومن أجل مواصلة إسناد شعب فلسطين وحقه في العودة والاستقلال، وهذا كله له ثمن علينا أن ندفعه بوعي ورضى، فهل نستطيع؟؟
h.faraneh@yahoo.com