إربد: إغلاق مركزين صحيين بعد تسجيل إصابات لأطباء بكورونا الصفدي: قلقون من انسداد آفاق المباحثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين اصابة لاعبين من مركز الإعداد الأولمبي بكورونا ديه: يدعو لإدراج القطاع لقائمة الأكثر تضررا للشهر الحالي بدء اجتماع أردني مصري أوروبي في عمّان لبحث دعم عملية السلام غوشة : عمل المتسوق الخفي يشمل مراقبة الالتزام بالاشتراطات الصحية وجودة الخدمات المقدمة محافظ معان: بنك متنقل في قضاء إيل لصرف الرواتب وفيات الخميس 24-9-2020 المستقلة للانتخاب تزيل عددا من لوحات الدعاية الانتخابية المخالفة إصابتان جديدتان بكورونا في مأدبا البطاينة: ضبطنا أشخاصاً حاولوا الالتفاف على الانظمة عبر التسجيل في الضمان الاجتماعي لغاية إعفائهم من خدمة العلم..ولجنة تحقق بذلك الرزاز عن رحيل حكومته: لو دامت لغيرك ما آلت إليك.. وسنخدم الوطن حتى آخر رمق غوشة : المتسوق الخفي يعود للعمل في جميع الدوائر الحكومية الخميس ..أجواء حارة نسبيا في أغلب مناطق المملكة بدء عزل قضاء إيل في معان وسط مخاوف من تزايد الإصابات - تفاصيل “الحمة”: إغلاق 50 مسبحا واستراحة شعبية يلقي بـ350 عاملا إلى صفوف البطالة انخفاض آخر على الحرارة الخميس عبيدات: حصيلة الاصابات الأسبوعية أكثر دقة من اليومية 38 إصابة جديدة بكورونا في الكرك النعيمي: قرار بعودة المدارس او تمديد إغلاقها قبل نهاية الشهر الحالي
شريط الأخبار

الرئيسية /
الأحد-2019-12-07 02:02 pm

خبراء اقتصاديون "لجفرا": الموازنة تخلو من التقشف ومخاوف من ازدياد العجز المالي وفرض ضرائب جديدة

خبراء اقتصاديون "لجفرا": الموازنة تخلو من التقشف ومخاوف من ازدياد العجز المالي وفرض ضرائب جديدة

جفرا نيوز – سعد الفاعور
أجمع خبراء اقتصاديون تحدثوا إلى (جفرا نيوز) أنه من الصعب اعطاء توقعات مسبقة فيما يخص الأثر المتوقع للموازنة سلباً أو إيجاباً، معبرين عن خوفهم أن لا تحقق الموازنة العوائد المرجوة في ظل حزم التحفيز وزيادة الرواتب، لا سيما وأن الإجراءات والتدابير الحكومية لم تتطرق إلى خفض ضريبة المبيعات، ما قد ينجم عنه تعاظم العجز في النمو العام الذي تشير التقديرات الرسمية إلى أنه بلغ 98%.
وزير تطوير القطاع العام السابق ماهر مدادحه، قال في تصريحات خاصة إلى (جفرا نيوز) إن حزم التحفيز قد تساهم في تحريك الوضع الاقتصادي لكنها ليست كافية لخلق الأثر المطلوب لتحفيز وتحريك الدورة الاقتصادية بشكل جذري. 
وذهب إلى أنه كان بالإمكان أن يكون هناك سياسة رشيدة فيما يخص فرض الضرائب عبر تقنينها على القطاعات كافة بصورة تعكس تمثيلاً عادلاً على قاعدة الشرائح، أي أن تتناسب الضريبة مع شريحة الدخل، وهو ما يرى أن القانون الحالي قد حقق هذا الأمر. لافتاً إلى أن قانون الضريبة الحالي أقرب للعدالة من القانون السابق.
وأشار إلى أن ضرائب الدخل والمبيعات عالية وهو ما يعد أمراً منفراً وغير جاذب للاستثمار. داعياً إلى خفض ضرائب المبيعات ورفع ضريبة الدخل لتحقيق الأثر الإيجابي المرجو لانعاش عوائد الخزينة.
ورأى مدادحه أن مشكلة الحكومة تكمن في عجز الموازنة والتوسع في الانفاق الرأسمالي، لا سيما وأن النفقات الجارية تستحوذ على 95% وهذا لا يترك للحكومة مجالاً للمناورة، فالفرضيات كلها قائمة على أساس التوسع في العجز لتغطية الانفاق الجاري سواء فيما يخص زيادة رواتب المعلمين أو زيادة رواتب المدنيين والعسكريين التي تم الإعلان عنها أخيراً.
مدادحه قال إنه إذا لم تتحقق فرضيات الحكومة التي تتوقع تحقيق زيادة بالإيرادات الضريبية بحدود 500 مليون دينار كإنعكاس إيجابي لحزم التحفيز فإنه من المتوقع أن نشهد زيادة في حجم العجز وبالتالي في حجم المديونية، وهو ما يخشى معه أن يقود إلى فرض ضرائب جديدة في موازنة عام 2021.
مدادحه اعتبر أنه إذا لم يكن هناك نتائج ايجابية تتمثل بتحريك الطلب وزيادة العوائد، بعد تخصيص 300 مليون دينار زيادة على الرواتب السنوية، فإن الفرضيات الحكومية ستنعكس بشكل سلبي يؤدي إلى التوسع في مقدار العجز الذي يراوح مليار و250 مليون دينار.
من جهته، رأى الخبير الاقتصادي محمد البشير أن الموازنة مفاجئة باعتبار الحكومة أعلنت أكثر من مرة أنها ستكون متقشفة، لكن الموازنة ليست متقشفة ولا تعالج جوهر الأزمة المتمثلة بارتفاع الرواتب وعدم معالجة الثغرة في رواتب الوظائف العامة من حيث الراتب الأدنى والأعلى.
البشير ذكّر بأن المديونية وصلت إلى 30 مليار دينار بحسب بيانات وزارة المالية، وهذا يعادل أكثر من 98% من إجمالي الناتج الاجمالي. مرجعاً أسباب ذلك إلى الضريبة غير المباشرة وضريبة المبيعات على وجه الخصوص.
واعتبر أن الحكومة لم تلتزم بما جاء في خطاب الملك خلال افتتاح الدورة الأخيرة، وكذلك بما جاء في خطاب التكليف الملكي قبل سنة ونصف باعتبار السياسة الضريبية تعكس نفسها على عجز الموازنة من جهة ومن جهة أخرى تأثيرها بشكل سلبي على المنتج الأردني.
البشير تساءل: كيف يمكن للحكومة أن تحقق ما تصبو إليه وأن ترفع نسبة النمو في ظل فرضها ضرائب بنسبة 62% على قطاع الاتصالات، لا سيما وأن هذا القطاع متداخل مع بقية القطاعات، وهذا ينسحب أيضاً على قطاع الطاقة حيث تفرض الحكومة ضريبة بنسبة 57%، وإذا أضفنا 16% على مدخلات الانتاج الصناعي والزراعي و16% على المنتج النهائي فهذه كلها أعباء سترهق الموازنة وستنعكس سلباً على النتائج المتوقعة للموازنة.
ويشير البشير كذلك إلى أن الحكومة تدفع للبنوك فوائد استثنائية لخدمة الدين العام، وأن الفرق بين فوائد الودائع وفوائد التسهيلات البنكية مكلف جداً لأن الحكومة تستدين من البنوك أكثر من 26 مليار وهذا رقم مكلف للاقتصاد الأردني.
الخبير الاقتصادي سامي شريم رأى أن الخلل البيني الأكبر الذي يكتنف الموازنة هو أنه لا يمكن أن تزداد خدمة الدين لعام 2020 بمقدار 224 مليون دينار اعتماداً على الحيثيات التي وضعتها الحكومة للموازنة، فعجز 600 مليون دينار إضافي لا يبرر بأي حال من الأحوال ارتفاع خدمة الدين العام بهذا الشكل. علما بأن القروض الداخلية والتي تعتبر أـكثر كلفة من القروض الخارجية قد نقصت عما كانت عليه في عام 2019 بمقداتار مليار و211 مليون دينار. فيما زادت قروض المؤسسات الدولية واصدارات اليورو بمعدل 978 مليون دينار، وهذه الزيادة تقتضي أن ينخفض معدل خدمة الدين لعام 2020 عنه في عام 2019.
كما أن تقديرات الحكومة لإيرادت عام 2020 توقعت انخفاض بقيمة 255 مليون في الايرادات المحلية علما بأن هناك زيادة في الايرادات الضريبية حسب توقعات الحكومة بقيمة 378 مليون دينار، وتوقعت انخافض في الإيرادات غير الضريبية بواقع 633 مليون دينار، وهذه افتراضات ليست واقعية البتة. فلماذا تنخفض الإيرادات غير الضريبية وتزيد الإيرادات الضريبية؟! هذه افتراضات غير واقعية ويجب إعادة النظر بها.
كما أن الحكومة توقعت زيادة في النففقات الجارية بمعدل 370 مليون دينار علماً بأن الحكومة تدعي وضع منهجية لخفض النفقات الجارية.
النفقات الرأسمالية مليار و424 مليون دينار، علماً بأنه في السنوات الماضية لم تتعد المليار دينار فقط، وأن الانفاق على امشاريع الجديدة حسب تقديرات الحكومة 331 مليون فقط! وهذا يقتضي اعادة توزيع النفقات الرأسمالية بما يخدم خطط التنمية المزعومة.
 شريم رأى أن بنود الموازنة تنطوي على خلل كبير، فالحكومة تدعي أنها تسعى لضغط النفات والمصروفات، في حين أن الموازنة تخلو من أوجه التقشف، وبنود الانفاق حققت زيادة كبيرة ومضطردة عن السنوات الماضية. متسائلاً: كيف يمكن لحكومة تدعي الترشيد في النفقات والتقشف في الموازنة أن يكون لها 155 ملحقية دبلوماسية في الخارج؟! 
وفي ذات الاتجاه، ذهب الخبير الاقتصادي حسام عايش، الذي أكد أنه من الصعب أن نعطي توقعات مسبقة فيما يختص بالموازنة المقترحة. قائلاً إن هذه موازنة فيها زيادة في الرواتب والأجور والنفقات الاستثمارية مقارنة بما كان في الموازنات السابقة، وفي ظل هذه المعطيات نتوقع أن يكون هناك عجز كبير في الموازنة. وأضاف: باعتقادي أن الأثر الذي ستحدثه هذه النفقا ت الاضافية لن يكون بالشكل الذي تراهن عليه الحكومة لكنه سيؤدي إلى تحريك أداء العجلة الاقتصادية والتحريك سيكون بحدود 2.4 % من النمو الاقتصادي المتوقع بحسب مؤشرات البنك الدولي، وهذه النسبة لا تزال برغم كل هذا التحفيز أقل مما هو مطلوب. 
عايش لفت إلى أن الحديث يجري عن الحاجة إلى تحقيق الموازنة نمواً بنسبة 5% لعدة سنوات مقبلة حتى يمكن إحداث أثر ايجابي ملموس في زيادة فرص العمل وزيادة العوائد الحكومية. لكن علينا أن ندرك أن الحكومة وهي تزيد في الرواتب والأجور قد تجاوزت ما قامت به الحكومات السابقة.
وأشار إلى أن الحكومة تتوقع عوائد قدرها 853 ايرادات ضريبة من المواطنين وبالتالي فإن هذا الحجم الكبير من الايرادات المتوقعة يعني أن أي خلل في تحقيق هذا الرقم هو في النتيجة سيرفع العجز في الموازنة وسيتحول إلى مديونية جديدة.
ولعل السؤال الأهم في حال لم تكن النتائج في مستوى التوقعات، هو كيف يمكن للحكومة إذاً أن تواجه أية نتائج سلبية؟ داعياً الحكومة إلى ايجاد مقياس محدد للتعرف على الاداء الاقتصادي الجديد من خلاله، للحكم عمّ إن كانت خطط وتوقعات الحكومة كانت صائبة أم أنها ستقود إلى أخطاء اقتصادية جديدة ستراكم حجم المديونية والعجز. مذكراً بأن مسيرة الأداء الاقتصادي خلال النسوات الماضية دائما ما تكون مبنية على بيانات موازنة مخالفة لنتائج الميزانية في نهاية العام، مرجحاً سبب ذلك بوجود خلل في التخطيط أو أن يكون هناك مسار مختلف للتوقعات عند إعداد الموازنة وعند إعادة التدوير في نهاية العام المالي ما ينجم عنه مزيد من العجز.
عايش دعا إلى أهمية دعم الحكومة، لكنه شدد على وجوب التحفظ لحين رؤية النتائج، معبراً عن خشيته أن تعود الحكومة في عام 2021 للقول: "إننا نحتاج إلى فرض مزيد من الضرائب