مقتل أربعيني رمياً بالرصاص في الزرقاء.. والأمن يبحث عن القاتل عينات مخالطين من الرمثا لمحامي اربد سلبية المشفى الميداني الأردني في بيروت يبدأ أعماله اليوم مزارع تتحدى إغلاق صالات الأفراح بإلتفافها على القانون التربية: إعلان نتائج التوجيهي" يوم "الجمعة او السبت" المقبلين..تفاصيل العثور على جثة ستيني في السلط انخفاض على الحرارة لتصبح دون معدلاتها بـ4 درجات ظهور نتائج عينات أبناء مصاب المفرق عبيدات: مستوى الالتزام بوسائل الوقاية غير مقبول جمع عينات لمخالطي حلاق خالط مصابة العيسوي يلتقي عدداً من الوفود الرسمية والشعبية والرياضية مهيدات يتحدث عن تفاصيل حادثة تسمم البقعة السماح لمنشآت مستفيدة من تمكين اقتصادي 1 التعديل العضايلة: محزن جدا أن يشكك البعض بخطورة كورونا اربع اصابات محلية بفيروس كورونا , ثلاث منها في اربد تدهور مركبة واصابتان بالغتان بعد تحويلة القطارنة نقابة الصاغة: الذهب سعره عالمي وتنزيلات الذهب مضللة العضايلة: الوضع الوبائي الحالي لا يتطلّب فرض حظر تجوّل شامل، أو زيادة ساعات حظر التجوّل مياهنا: تأخير ضخ المياه لمناطق محددة جنوبي عمان وزيرا الصحة والأشغال يتفقدان العمل بمستشفى طوارئ البشير الجديد
شريط الأخبار

الرئيسية /
الخميس-2020-05-31 |

"العنصرية الأمريكية والحلم الأمريكي" ثقافة

"العنصرية الأمريكية والحلم الأمريكي" ثقافة

فرا نيوز - حين كتب آرثر ميللر مسرحيته الذائعة الصيت:موت بائع متجول،أضحك الناس وأبكاهم على الحلم الأمريكي،إذ أوقفه عارياً بكل هزاله أمام المشاهدين،وأظهر أنه كذبة بيضاء،مثل حرث الماء،ولعبة إلهاء على وعي المواطن الأمريكي،وشحن مخادع للكبرياء.

وحين كتبت توني موريسون سلسلة كتاباتها،من : الحب،الشفقة،العين الأشد زرقة،لم تكن كتاباتها تحدياً للواقع العنصري البغيض،وإنما تجسيداً لأحلام الأمريكيين السود المتواضعة،و آلامهم المكبوتة،وتدينهم الساذج،الذي يرنو إلى الخلاص،دون أن يهتدي إلى أدواته.

ولكن حين ارتفع منسوب الوعي عند مالكولم إكس باعتناق الإسلام،الدين الذي جعل من الأسود سيداً وقديساً،بلال الحبشي وزيد بن حارثة،وضع المجتمع الأسود على حافة الثورة،كشف الغشاء عن أعينهم ووحدهم بمعزل عن الحلم الأمريكي والدين الأمريكي فلم يجدوا حلاً سوى باغتياله،وحين حاول مارتن لوثر كنج أن ينفخ في التدين المسيحي نفساً ثورياً،يرفع قبضته في وجه الظلم بدل أن يدير له الوجه الآخر،اغتالوه هو الآخر.

كتبت توني موريسون آخر رواياتها:ليكن الله في عون هذه الطفلة،لتجعل من البشرة السوداء تهمة،حتى في أعين السود أنفسهم،إنها معضلة علاقة السيد بالعبد التي تحدث عنها هيغل!

وحين تولى باراك اوباما رئاسة امريكا كأول رئيس أسود صرّحت موريسون:لقد شعرت أنني امريكية لاول مرّة.

ولكن في عهد أوباما قتل ثلاثة امريكيين على يد الشرطة الأمريكية بالاستهتار ذاته الذي قتل به جورج فلويد في عهد دونالد ترمب،ولا يهم ما اسمك مايكل براون أو جورج فلويد ولا في عهد اي رئيس قتلت،فالظاهرة متجذرة ومستمرة.

في أمريكا يسمح للأسود أو السوداء أن يصعد درجات السلّم،ولكن ليضع بصمته على لائحة القيم الأمريكية البيضاء،لا أن يمزق وثيقة العبودية هذه،مثل أوبرا وينفري تماماً والتي لعبت دور البطولة في الفيلم المأخوذ عن رواية توني موريسون:محبوبة!

في روايات  كتبها أمريكيون بيض مثل مارغريت مايكل في "ذهب مع الريح" أو هارييت ستو في كوخ العم توم،يبدو الأمريكي الأسود وكأن هذا قدره،هناك حيث وضعته يد الله،في المرتبة الدنيا،نعم إننا نتعاطف مع معاناته وربما نقف ضد العبودية ولكنه ليس سيداً على الإطلاق لأنه ولد هكذا،ولن يكون نداً لنا أبداً ولا حتى كمسيحي وحتى لو كان قساً،الم يقتلوا مارتن لوثر كنج؟،فحتى هنا فليس له القداسة ذاتها التي للقس الأبيض.

جزء من مسيحية الأسود ان يرضى بقدر الرب حيث وضعته يده هناك.

ولذا حين بشر مالكولم اكس بما قاله  نبي الإسلام محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام"لا فضل لأبيض على أسود ولا لأسود إلا بالتقوى"،كان ذلك ترجمة غير مقبولة للدين،لأن القيم تبقى قابلة للمفاضلة والاتتقاص في مسيحية أمريكا،ولذا حين رجم كلينتون بالخطيئة في فضيحة وايت ووتر وصفوه بالرجل الأسود،لأنه عومل كواحد وجرّد من امتيازاته!

دونالد ترمب يعتقد انه تجسيد لأمريكا البيضاء التي تمثلها  الرقاب الحمراء وكو كلوكس كلان،التي يتصرف كأحد أعضائها!

ولكن يبدو أن الحاوي الامريكي قد استنفد خدعه،فما نشهده الآن في مينا بولس ثورة وحريق ستطال ألسنته أمريكا كلها،فمن سيكتب عن ذلك ويخلد هذه اللحظة التاريخية التي حتماً سيسقط فيها الرئيس الأبيض سقطته النهائية فهل ستسقط معه العنصرية التي نفخ في نارها منذ اللحظة الاولى التي جلس فيها على كرسي الحكم؟

لندع التاريخ يجيب!

نزار حسين راشد