صالات المطاعم والمقاهي تفتح أبوابها بعد 14 يوماً من الاغلاق الملك يغادر الى الكويت لتقديم العزاء بوفاة الشيخ صباح الأحمد الصباح عبيدات : متوقع تسجيل أكثر من الف إصابة يومياً لمدة اسبوعين الخميس..أجواء حارة نسبيا في أغلب مناطق المملكة وفيات الخميس 1-10-2020 "التعليم العالي": الإعلان عن قائمة إساءة الاختيار الخميس حظر شامل في مخيم البقعة ومنطقة البتراوي يدخل حيز التنفيذ الخميس.. انخفاض ملموس على درجات الحرارة “المستقلة”: من حقنا الكشف عن حسابات القوائم السياحة: أردننا جنة مستمر باستثناء رحلات المبيت ضبط متاجر بالأصوات الانتخابية في الرمثا العيسوي ينقل تعازي الملك بوفاة سامي جودة عزل بلدة القصر في الكرك وفرض حظر التجوّل الشامل فيها المقبولين ببرنامج الموازي في الأردنية- رابط الملك يشارك في قمة تعقدها الأمم المتحدة حول التنوع البيولوجي مجلس محافظة العاصمة يقر موازنة 2021 الحكومة: لا قرار بإغلاق عمان العزل 10 أيام لمن لا تظهر عليه أعراض الصحة العالمية: الأردن سجل زيادة بوفيات كورونا الأردن يقيم صلاة الغائب على أمير الكويت
شريط الأخبار

الرئيسية /
الخميس-2020-07-16

"على هامش أزمتتا الاقتصادية"

"على هامش أزمتتا الاقتصادية"

جفرا نيوز - لا بد من قرع الجرس، وفي البداية لا بد من التنويه،أنني لست معنياً بقطاع المقاولات لأنه خص وليس نص،بمعنى تلزيم أو إحالة ضمن ملابسات،واستدراكات قد تصنف فساداً،إذا كان الخص فساداً أو محاباة.

ولكنني معني بالقطاع الصناعي الذي أصبح يزحف على بطنه بسبب تكالب الظروف عليه،فقبل القهريات الجديدة كان هامش ربحه لا يتجاوز الخمسة بالمائة،فما بالك بعد اجتياح الجوائح،أستثني بالطبع قطاع صناعة التبغ والذي تشوبه بالضرورة كثير من الشوائب،وهامش ربحه كبير جدّاً وخاصة المعسلُ والذي يتلاعب بتطبيق معادلة التصنيع،مما يعني في النهاية ربحاًواسعاً  إما بزيادة كمية المنتج أو التصرف غير القانوني بفائض التبغ الخام ،وهو ما يوفره من خلال عدم الالتزام بمعادلة التصنيع بتخفيض المدخل من كمية التبغ الخالص أو الصرف علماً بأن منحنى الكلب على منتجات التبغ غير مرنة وبالتالي احتكارية برغم وجود التنافس !

القطاع التجاري يعاني ايضاً بسبب انخفاض القوة الشرائية وهو أمر معلوم ومسلم به،ولذا فإن مطاردة هذين القطاعين بسوط التهرب الضريبي،ضرره أكبر من نفعه،وإنهاك له بزيادة العبء.

بالنسبة للزراعة والسياحة فأتركها للمتخصصين فلم يتح لي الإطلاع على دخائلها بعكس القطاعين الصناعي والتجاري اللتين كنت قريباً منهما بحكم عملي لسنوات طويلة في دائرة الجمارك وفي مواقع تتيح لي ذلك حيث تقاعدت برتبة عميد جمارك.

أما القطاع الاكثر بحبوحة فهو القطاع البنكي الذي يستوفي سعر فائدة يصل ل١١% مع العمولات، في مخالفةٍ صارخة لما هو سائد في كل اقتصاديات العالم التي لامس فيها سعر الفائدة الصفر! وأعرف أن البنك المركزي يخشى من أن تخفيض سعر الفائدة سيؤثر سلباً على سعر صرف الدينار وهذا إرث من الماضي يعود لأزمة ١٩٨٩،وفي ظل المتغيرات العالمية لا أظن ان هذا الخطر لا يزال ماثلاً.

على ان هناك هنة أخرى في سياسات القطاع البنكي وهو أن جزءاً معتبراً من البورتفوليو خاصته هو في التعويل على القروض الفردية الصغيرة،والتي خلقت لنا بالمناسبة أزمة المتعثرين.

وهنا انا الوم القانون وليس السياسات فنحن لا نزال قيد الخطيئة التاريخية وهي العمل بالقانون اللاتيني التي تعتبر الدين حجراً وتقييداً على الجسد وليس فقط الذمة المالية وبالتالي فيعاقب المدين بالسجن او الحجر على جسده.

وهذه المصيبة جلبها لنا السيد مصطفى الزرقا وهو سوري وبسبب خضوع سوريا للاستعمار الفرنسي ،فتشرب ثقافتها ونقلها إلينا حين كلف بصياغة التشريع الاردني.

والحقيقة انه من الاولى العمل بالقانون الأنجلو سكسوني الأكثر رحابة وفعالية وعصرية بخصوص المعاملات المالية،ولا ادري لم لم يثر لا ديوان التشريع ولا الدوائر الاكاديمية والقضائية لهذه القضية ولا حتى في ظل ازمة المتعثرين ولا مجال هنا لمناقشة الحيثيات والمعالجات والمقتضيات.

أخيرا  انوه انه بالامس فقط ضخت الحكومة الفرنسية ٤٦ مليار يورو للقطاع الصناعي الفرنسي!

ارجو ان يكون في ذلك مثل يحتذى كما هو الحال في تخفيض سعر الفائدة!

واقول لراسم السياسة عندنا انه ليس من الحكمة معالجة سرقة البيض بقتل الإوزة البياضة.

نزار حسين راشد:عميد جمارك متقاعد:ماجستير في الاقتصاد