الأمن العام يحقق بتكسير مركبة مواطن في الزرقاء الرزاز ينعى عربيات : كان قامة وطنية وإسلامية كبيرة حظيت باحترام الجميع تنقلات في الخارجية..الردايدة والعبداللات والقهيوي والطوال والطراونة ضبط (100) برميل عصير مشمش فاسد في جرش اسطول جــت يحمل المجموعات السياحية للبترا لتسجيل رقم قياسي فريد السبت دوام للضريبة للاستفادة من اعفاء الغرامات وتقديم الاقرارات تخصيص 5% من المقاعد الجامعية لأبناء المعلمين - تفاصيل أجواء ربيعية دافئة تعم المملكة خلال الأيام الثلاثة المقبلة - تفاصيل وفاة واصابتان بحادث تدهور على الطريق الصحراوي وفيات الجمعة 26-4-2019 القبض على مطلوب بعد إصابته بتبادل لإطلاق النار مع الامن في البادية الشمالية ارتفاع طفيف على درجات الحرارة ”تجارة الأردن“ تطالب بإعادة النظر بقرار منع استیراد السلع السوریة عشريني يهدد بالانتحار من جسر عبدون صحف عبرية: قلق أميركي من الموقف الأردني الرافض لصفقة القرن الأمن: الرحالة حطاب صوّر قرب وحدة عسكرية اصابة مرتب امن عام خلال ضبط شخص هدد بقتل اخوته في صويلح رئيس الوزراء يهاتف الصحفي الحباشنة غرايبة يؤكد أهمية استثمار الشباب كشف هوية مطلقي النار على مركبتين لشخص يعمل بشركة نقل سياحي بالفحيص
شريط الأخبار

الرئيسية /
الأربعاء-2013-02-04 | 01:50 pm

هيفاء البشير.. السعد والفرح!

هيفاء البشير.. السعد والفرح!

جفرا نيوز - لم يتوقف التوصيف الاجتماعي للسيدة هيفاء ملحيس البشير عند كونها حرم وزير الصحة الراحل الدكتور محمد البشير ، بل اصبحت بعد سنوات على رحيل زوجها اما لوزيرين هما الدكتور عوني الذي تسلم حقيبة التنمية الاجتماعية ، والدكتور صلاح الدين الذي تسلم عدة حقائب وزارية من بينها الخارجية ، ويتوقع المقربون منها ان ينضم آخرون من ابنائها لقائمة الوزراء ، لينطبق عليها تماما وصف ام الوزراء.

ولدت السيدة هيفاء ملحيس في مدينة نابلس عام 1931 لاسرة نابلسية معروفة ، ودرست في مدارس مدينتها قبل ان تلتحق بدار المعلمات في القدس وتتخرج منها عام 1948 حاملة دبلوما في التربية ، أهلها للتدريس في مدارس وزارة التربية والتعليم لمدة تسعة اعوام.

ترك شقيقها الاكبر حفظي ملحيس ، الذي عمل طويلاً في ميدان السياسة والاقتصاد وحجز مقعده عن مدينة نابلس لمدة اثنين وعشرين عاما في مجلس النواب ، اثرا كبيرا على حياتها الخاصة والعامة ، ومن ذلك انتسابها المبكر لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي ، حيث تشير الوثائق الى ان المعلمة هيفاء ملحيس كانت عضوا في اول خلية بعثية يتم تأسيسها في مدينة نابلس مطلع الخمسينيات من القرن الماضي ، وكانت ناشطة حزبية ايام عملها في سلك التعليم ، كما كان لشقيقها الاخر رامز ملحيس ، اول عربي يتسلم ادارة شركة مصفاة البترول ، اثره على حياتها ايضا.

وكانت الاجواء البعثية التي عاشتها المدن الاردنية في النصف الاول من الخمسينيات ، احد الاسباب التي تعرفت من خلالها على اسم الطبيب البعثي محمد البشير ونشاطه ، لتقترن به لاحقا ويصبح اسمها بعد ذلك هيفاء البشير.

السيدة النابلسية التي انتمت لمدينة السلط وتعرفت الى اجوائها جيدا ، صارت واحدة من ابرز سيدات المجتمع في عمان في العقود الاخيرة ، وتحركت في اكثر من اتجاه ، وان ظلت بعيدة عن المواقع الرسمية المتقدمة.

رافقت زوجها في مسيرته الادارية والوظيفية ، بعد ان استقالت من وظيفتها كمعلمة ، حتى وفاته في شباط 1977 ، لتطرق ام مازن مجددا باب الجامعة ، وهي في نهاية الاربعينات من عمرها ، مؤكدة ان العلم لا سن له ، وتحصل على بكالوريوس في التمريض ، في وقت كانت فيه رئيسة لجمعية الاسرة البيضاء ، التي حصلت في عهد قيادتها على وسام الاستقلال عام 1975 .

تم اختيارها عام 1982 عضوا في الدورة الثالثة للمجلس الوطني الاستشاري ، الذي تم انشاؤه في غياب البرلمان ، واحتلت السيدة هيفاء البشير مقعدها في العديد من اللجان والمنظمات المحلية ، فقد شغلت مقعدها في عضوية مجلس امانة العاصمة من عام 1980 حتى عام 1994 ، ليصبح ابنها المهندس عامر البشير بعد سنوات نائبا لامين العاصمة بالانتخاب لاكثر من دورة ، التي صار اسمها"عمان الكبرى" ، وكانت ام مازن هي السيدة الوحيدة في مجلس مكون من خمسين عضوا ، وقد عملت مع اربعة من امناء العاصمة ، في وقت اصبحت فيه اول رئيسة للاتحاد النسائي الادردني العام بالانتخاب من 1981 وحتى 1990 ، واطلعت بحكم موقعها على هموم المرأة الاردنية ومشاكلها السياسية والاجتماعية ، ولها رأي واضح في موضوع الكوتا النسائية المخصصة للبرلمان والبلديات ، وشغلت كذلك مقعدها في عضوية مجلس الصحة العالي ، وقدمت رأيها وموقفها من خلال تجربتها في مجال الصحة والتمريض ممثلة للمنظمات غير الحكومية ، كما تراست الجمعية الاردنية للتاهيل النفسي ومركز الصفصاف ، وكذلك دار ضيافة المسنين وغيرها من الجمعيات ذات النفع الخيري العام.

وفي عام 1977 ، وهو العام الاكثر حزنا وقسوة في حياتها الشخصية ، حصلت السيدة البشير على جائزة قدمها لها المركز الثقافي الايطالي في روما ، تقديرا لدورها في العمل العام ، وهي بالاضافة لذلك مهتمة بادب الطفل ، واصدرت مجموعتين قصصيتين حملتا عنوان السعد والفرح وترجمتها للانجليزية ، حازت احداهما على جائزة الملكة نور لادب الاطفال وهي عضو في اتحاد الكتاب الاردنيين.

في ايار 2007 حصلت ام مازن على وسام الحسين للعطاء المميز ، كما حصلت عام 2006 على جائزة الاسرة المثالية من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم.

تستطيع اليوم السيدة ام مازن ان تفاخر بانجازاتها الشخصية ، وفي المقدمة من هذه الانجازات ما وصل اليه ابناؤها الذين قدمتهم للوطن ، وجميعهم يحملون شهادات علمية متقدمة ، من بينهم ثلاثة"دكاترة" ، حيث كانوا مثل"زغب القطا" حين رحل والدهم وهو في عنفوان عطائه ، وقد تكون واحدة من اجمل لحظاتها عندما تجتمع العائلة ، ويحيط بها احفادها من كل جانب.

تعرف طرقات حي الشميساني جيدا ، تماما مثلما تعرف حارات نابلس العتيقة وسفوح مرتفعات مدينة السلط التي تشم منها هواء مدينتها التي لم تغادر ذاكرتها منذ تلك السنوات.

اكثر من عشرين عاما عاشتها الى جانب زوجها الطبيب الراحل ، ومن المؤكد ان ام مازن تشعر باحساس مختلف وهي تمر قرب مستشفى البشير في حي الاشرفية ، او وهي تمر في شارع يحمل اسم محمد البشير ، الرجل الذي عاش في ذاكرة الوطن مثلما عاش في ذاكرة اهله