جفرا نيوز : أخبار الأردن | الخطاطبة تكتب : الضريبة في حوار العبادي
شريط الأخبار
وفاة طفل بتدهور مركبة كان يقودها بالمفرق التربية تسمح للطلبة النظاميين بإعادة مواد لرفع معدلاتهم المومني : الحكومة ستمنح المستثمرين الجنسية الاردنية وفق شروط - تفاصيل (فيديو) تعديل حكومي وشيك و اليمين الدستورية الاربعاء الملك: تحسين أوضاع المتقاعدين العسكريين أولوية لنا ترخيص 175 مطبوعة إلكترونية العلاف: الهيئات التعليمية من أهم النخب القادرة على تعزيز قيم النزاهة ومكافحة الفساد صرف مستحقات مراقبي التوجيهي غدا الثلاثاء وزير الداخلية العراقي يؤكد متانة العلاقات الاردنية العراقية بداية عمان ترد دعاوى شركات حج وعمرة ضد الأوقاف وفاة نزيل في مركز اصلاح وتأهيل الكرك الأردن وعُمان يوقعان مذكرة تفاهم في المجال العلمي والقانوني الزراعة تمنع إدخال 1500 عبوة زيت زيتون من الامارات احلام القاسم " أُمّ " قهرت ظروفها لتنال الترتيب الاول على المملكة في الثانوية العامة " الاقتصاد المنزلي " صحفيّون اردنييون ينسحبون من السفارة العراقية احتجاجا !! العدل ترسل 6 مشاريع أنظمة الى رئاسة الوزراء تركيا تهاجم الجامعة العربية من أجل الاردن تعديل وزاري قريب بعد حصول الحكومة على ثقة جديدة من البرلمان مصادر: الشاحنات الأردنية لم تدخل العراق بعد ارتفاع درجات الحرارة نهارا وأجواء باردة ليلا
عاجل
 

الخطاطبة تكتب : الضريبة في حوار العبادي

جفرا نيوز - خلود الخطاطبة
"الدولة بدأت تتحرك، وتنقل بعض الموظفين اللي عليهم شبهة، قامت الدنيا وما قعدت"، هذا ما قاله نائب رئيس الوزراء ممدوح العبادي في معرض حديثه عن دائرة ضريبة الدخل خلال المقابلة التي أجراها مع احدى المحطات التلفزيونية الحالية عشية تسلمه لموقع رئيس الوزارء بالوكالة عن الرئيس هاني الملقي الذي غادر للعلاج.
هذه المرة الاولى التي تقول الحكومة فيها صراحة سبب النقل الحقيقي لمجموعة من الموظفين قبل شهر رغم ما رافق هذه القضية من ضجة تخللها اتهامات لاطراف عديدة، الأغرب في هذا الامر الية تعامل الحكومة مع هذا الملف رغم قناعتها بوجود "شبهات" على بعض الموظفين، في دولة تحكمها المؤسسات والقانون وننادي فيها دوما بمحاربة الفساد.
بصراحة التصرف الحكومي مع هذا الملف يخرج عن اي اطار مؤسسي تنتهجه الدول او الحكومة، واستغرب كيف صدر من مسؤول رفيع بحجم "ابو صالح"، فالتصرف الحقيقي للحكومة في هذا الصدد بدلا من الضجة التي اثيرت حول القضية، احالة من يتورط بشبهات فساد الى القضاء، وعدم التغطية على الفساد بتوسيع مساحته، في حال صدقت الحكومة بما تدعي، وهذا لا يثبته الا القضاء.
يقول نائب رئيس الوزراء "صحيح لا زلنا لليوم مقصرين ما نظفنا هذه الدوائر الثلاث" في سياق حديثه عن دوائر الجمارك وضريبة الدخل والأراضي والمساحة، كيف يكون التنظيف وقد نقلت الحكومة "الشبهة" إن صحت، من دائرة ضريبة الدخل الى أكثر من دائرة حكومية، وهل يمكن للحكومة اتخاذ قرارات ادارية بهذا الحجم استنادا لشبهة فقط لم يحقق فيها الادعاء ولم ينظرها القضاء.
أي منطق تعمد اليه الحكومة في التعامل مع شبهات فساد، وأي "ثورة ادارية" كما يقول العبادي، ستطلقها الحكومة اذا كانت القرارات التي تتخذ تكتفي فقط في ابعاد "الشبهات" عن مؤسسة حكومية معينة وتصديرها الى مؤسسات حكومية أخرى لا تقل أهمية عن غيرها، فلماذا تحديدا تكون الشبهة في مؤسسة الضريبة غير مقبولة وفي المؤسسة الفلانية مقبولة، مع أن "الشبهة" قائمة والمال العام واحد.
وبما أن وزير المالية الدكتور عمر ملحس "مش سياسي" بمعنى "صادق وجاد" وفقا لممدوح العبادي، كان الأولى أن يحيل الملف "الشبهة" في ضريبة الدخل الى المدعي العام لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق من يثبت تورطه بالفساد، بدلا من أن يكافئهم بنقلهم الى دوائر حكومية أخرى، ويشغل الرأي العام في قضيتهم لمدة شهر تقريبا.
"يا عمي ما حاكمناهم ما عاقبناهم"، مستنكرا رئيس الوزراء بالوكالة حجم ردود الفعل على قضية نقل بعض الموظفين من الضريبة، وكان يجب ان يعرف الدكتور "ابو صالح" وهو من كان دوما اقرب الى المعارضة، بان رد الفعل الشعبي على نقل موظفي الضريبة كان بسبب عدم اطلاع الحكومة الرأي العام على قرارها انذاك، ولم تكن الحكومة شفافة كعادتها في مختلف القضايا الاخرى، فاذا كان هناك لوم في هذا الصدد فان الحكومة هي الملامة.
نتمنى ان لا تكون الثورة الادارية التي تعتزم الحكومة تنفيذها بنفس مستوى قرارها فيما يتعلق بضريبة الدخل، ونتمنى أن تكون ثورة حقيقية تمكننا من رؤية مؤسسات حكومة خالية من الفساد الاداري، وتعمل وفق أسس ومناهج هدفها تقديم خدمة مثلى للمواطن، ويسود فيها القانون ولا شيء غير القانون مثل بعض الدوائر الحكومية التي وصفها الدكتور ممدوح العبادي خلال حواره بانها "ولا كنها في الاردن".