الدفعة الأخيرة من الغارمات.. قريباً الاثنين.. طقس حار وتحذير من التعرض المباشر للشمس تعليمات جديدة لترخيص حظائر بيع الأضاحي برهن قرار حكومي مصدر امني ينفي الاعتداء على مركبة العيسوي توقيف أردني افترى على بنك العضايلة: ملفات التهرب الضريبي تحدي صعب وحماية المال العام "هامّ" خلال أزمة كورونا جابر: ثلاث اصابات بفايروس كورونا "غير محلية", وعزل المصابين سينقل للبحر الميت الملك: "الإنسان أغلى ما نملك" أولوية استراتيجية القيادة الأردنية نشاط التوصيل في الأردن ينمو بنسبة تفوق 100% المدعي العام يوقف شخصاً أضرم حريقاً بمركبة قاضي 15 يوماً وزير الصحة يبحث مع نقيب المهندسين الزراعيين التعاون الثنائي التربية: استحداث قسم متابعة شكاوى وتظلمات المعلمين حماية المستهلك تدعو للابتعاد عن المنتجات المتضمنة مواد حافظة “التربية” تستحدث قسم لمتابعة تظلمات المعلمين في القطاعين العام والخاص المعونة: تحويل الدفعة الثالثة والأخيرة من الدعم النقدي لعمال المياومة غدًا نقابة الألبسة تصدر قوائم استرشادية للألبسة التركية والصينية الرزاز يتحدث بعد قليل حول الإجراءات الحكومية المتخذة لحماية المال العام "التعليم العالي": توجيه مخرجات ونتائج 10 بحوث ومشروعات تطبيقية لوجهات ذات علاقة استيتيه : قطاع الصناعات الخشبية والأثاث يلعب دورا في دعم الاقتصاد من خلال مايزيد عن 3000 منشأة هل نجحت دبلوماسية الدواء الأردنية في إذابة الجليد مع واشنطن .. والسفير الامريكي الجديد قريبا في عبدون؟
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الثلاثاء-2015-01-20 | 08:21 am

جبريل الرجوب...أنطوان لحد الفلسطيني

جبريل الرجوب...أنطوان لحد الفلسطيني

جفرا نيوز-
لم يكن لقائد الامن الوقائي الفلسطيني السابق ورئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب  من تاريخ نضالي كاف لتبرير صعود نجمه بعد توقيع اتفاقية اوسلو.
 فقدت البندقية في يد جبريل الرجوب بوصلتها ، وأصبحت هذه البندقية موجهة في خدمة الجانب الإسرائيلي ، ومازالت قصة صعود الرجوب إلى رئاسة جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية غير واضحة بالنسبة للكثيرين ، فالرجوب الذي خلع عليه الرئيس ياسر عرفات رتبة " العقيد " لم يتلق أي تعليم عسكري ، كما أنه لم يكمل تعليمه الثانوي ، ولم يعرف عنه قدرات عسكرية سواء داخل فلسطين أو في الشتات. 
وصفه قيادي في حركة فتح بأنه أخطر رجل في حاشية ياسر عرفات ، وبأنه قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار في الوقت الذي يريده الإسرائيليون ، فيما ترى بعض الأوساط الفلسطينية بأنه حصل وعن جدارة على لقب " أنطوان لحد السلطة الفلسطينية " وبخاصة بعد تسليمه لمعتقلي حماس أبطال خلية صوريف عبد الرحمن غنيمات وإبراهيم غنيمات وجمال الهور عام 1997م للإسرائيليين في مسرحية مكشوفة دفعت الفلسطينيين للخروج إلى الشوارع وإطلاق الهتافات ضده وإتهامه بالعمالة ، حيث إعتقل الرجوب أعضاء خلية صوريف من حركة حماس ووضعهم في سجن الأمن الوقائي بالخليل طالبـًا منهم بضرورة تسليم خارطة حول مكان جثة جندي إسرائيلي كانت حركة حماس قد اختطفته من أجل مبادلته بمعتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية ، وعند رفض أعضاء الخلية لطلبه قال لهم : أقول لكم وبصراحة ليس أمامي سوى تسليمكم لإسرائيل وأنتم تتفاهمون معهم..!! وبالفعل فقد قام الرجوب بتسليم أعضاء الخلية إلى الإسرائيليين .! 

حكمت المحكمة الإسرائيلية على أعضاء خلية صوريف بالسجن لمدة 520 عامـًا فقط ..!! 
ويرى الكثير من الفلسطينيين أن مؤامرة تسليم مجاهدي خلية صوريف مؤشر على طبيعة المؤامرة التي نفذت لاحقـًا وهي تصفية قائد كتائب عز الدين القسام محيي الدين الشريف في مارس 1998م ومن ثم تصفية الشقيقين عماد وعادل عوض الله في سبتمبر من نفس العام .‍!
قاد الرجوب أول محاولة تمرد ضد السلطة الفلسطينية في مارس 1996م ، وكانت بداية هذا التمرد الذي وصل إلى حدود رفض الإنصياع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما امتنع عن الإلتزام بتعليمات القائد العسكري للضفة الغربية اللواء الحاج اسماعيل جبر ورفض حضور أي إجتماعات برئاسته واعتصم فيما يشبه العصيان المسلح في مقار قيادة الأمن الوقائي في مدينة أريحا ، ففي أحد الإجتماعات التي عقدها كبار العسكريين الفلسطينيين مع نظرائهم الإسرائيليين في مدينة رام الله إعترض اللواء الحاج إسماعيل على القرار الإسرائيلي بابعاد طلبة قطاع غزة عن الضفة الغربية وفصلهم من الجامعات هناك وإجبارهم على العودة إلى القطاع المحاصر ، فما كان من جبريل الرجوب الذي كان يحضر ذلك الإجتماع إلا أن أبدى سخرية من الأمر طالت أهالي غزة وذلك في حضور الضباط الإسرائيليين !
حينها اتخذ الرئيس عرفات قرارًا بـتنحية الرجوب من منصبه كمسؤول للأمن الوقائي ، وإختار نائبه المقدم حسين الشيخ بديلا له ، رفض الرجوب تنفيذ الأمر ، وأيده في ذلك الإسرائيليون، حيث أمر الرجوب ضباط وأفراد جهاز الأمن الوقائي بألا ينفذوا أي أوامر غير أوامره ، وأن يقوموا بإعتقال نائبه حسين الشيخ ، وأعلن الرجوب أن ما قام به لم يكن يقصد التمرد أو القيام بحركة إنقلابية وإنما كان كل هدفه إشعار الرئيس الفلسطيني بأنه مركز قوة وأنه لا غنى له عنه ، وبالفعل تراجع الرئيس عرفات عن قراراه على مضض .!
وحكاية الرجوب مع كازينو أريحا ــ الذي يتولى رجال الرجوب حماية وتأمين الكازينو والمنشآت التابعة له ، وذلك بالتعاون مع مجموعة من ضباط جهاز الأمن الصهيوني " الشاباك "المتقاعدين ــ تعد من الحكايات المثيرة لدى الشارع الفلسطيني ، وقد كشفت مجلة " المجلة " اللندنية عن أن المومسات العاملات في أريحا ورام الله والوافدات من الخارج للعمل في الكازينو يحملن هويات أمنية صادرة من جهاز الأمن الوقائي ، ونشرت المجلة صورا لبعض العاملات في هذه المحلات والكازينوهات مع صور الهويات التي لا يحملها إلا رجال المخابرات. 
وقصص الرجوب مع الهويات الشخصية لم تنته فقط عند هويات العاهرات ، حيث كشفت صحيفة " يديعوت احرونوت " النقاب عن أن الرجوب يتنقل بجواز سفر صهيوني يستخدمه في أسفاره المتكررة إلى واشنطن وأوروبا في حماية رجال الأمن الصهاينة . 
يعتبر جبريل الرجوب من أكثر الشخصيات التي تثير الجدل في أوساط السلطة ، وحينما أثيرت معركة خلافة عرفات في أوائل عام 1998م كان اسم الرجوب الأبرز بعد اسم محمود عباس " أبو مازن " الذي قالت معلومات إن عرفات أبلغ الإسرائيليين رسميـًا بأنه سيكون خليفته ، ولكن ذلك لم يمنع الرجوب من المضي قدمـًا في ترسيخ أقدامه وبسط نفوذه .
في تلك الفترة زار الرجوب الولايات المتحدة وعقد هناك لقاءات مطولة مع مسئولي المخابرات الأمريكية ومع الأعضاء اليهود في الكونجرس ، وقد أثير لغط كثير حول تلك الزيارة ، وإعتبرت الأوساط المناوئة للرجوب ــ وبخاصة داخل اللجنة المركزية لحركة فتح ــ الزيارة المشبوهة محاولة لقياس قدرات الرجوب وإستعداداته في حال التفكير به كأحد البدائل المطروحة لخلافة عرفات .
وبعد عودته من الولايات المتحدة نشط الرجوب بصورة ملحوظة وشن حملة واسعة لتسليح الأنصار والأزلام ، كما ضاعف من لقاءاته الأمنية والسياسية مع المسؤولين الإسرائيليين الذين قالت مصادر فلسطينية إنهم قدموا له التسهيلات حيث غضوا الطرف عن جهوده المحمومة لتسليح أنصاره وإعداد جهازه الأمني لمرحلة لاحقة .
وتعتبر الكثير من الأوساط السياسية الرجوب رجل إسرائيل والشخصية المركزية المعتمدة في التنسيق مع الإسرائيليين ، وترى أن ما قام به من تعاون أمني معهم يهدف إلى تقديم البراهين على كفاءته في مطاردة عناصرالمقاومة ، واستعداده المطلق وغير المحدود للتجاوب ، وهو ما دفع الإسرائيليين إلى الثقة به .
في إنتفاضة الأقصى المباركة التي شارك فيها جميع أبناء الشعب الفلسطيني بجانب فصائل المقاومة وأفراد الأجهزة الأمنية ، جاءت الفرصة على طبق من ذهب للرجوب ليمحو كل ما علق في تاريخه من شوائب وذلك بالوقوف إلى جانب أبناء شعبه في مقاومة المحتل ، ولكنه رفض شرف المقاومة ووقف موقف المتفرج على الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبه الذين يقتلون يوميـًا برصاص الغدر الإسرائيلي ، وكان يدعو أفراد جهازه إلى عدم مواجهة قوات العدو الإسرائيلي مهما كانت جرائم الإحتلال بإعتبار أن هذه المواجهة ستؤدي إلى تجريده من مكتسباته ، وحصر دور جهازه الأمني في جمع التقارير عن المناضلين من كتائب شهداء الأقصى والقسام وسرايا القدس ونشطاء فصائل المقاومة ، والغريب أنه ترك هذه التقارير في مقره في بيتونيا حيث إستلمتها المخابرات الإسرائلية ونشرتها على صفحة الإنترنت الخاصة بالجيش الإسرائيلي ، وهو ما دعا الحكومة الإسرائيلية إلى عدم تدمير مقار الأمن الوقائي في الضفة الغربية في الوقت الذي دمرت فيه جميع مقار الأمن الوقائي في قطاع غزة وجميع مقار الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع ، وهو الأمر الذي ذكرته الصحف الإسرائيلية للرجوب حيث قالت : " إنه بينما شرع الكثير من أعضاء الأجهزة الأمنية المختلفة في المشاركة في العمليات ، كان الحال مختلفـًا عند جبريل الرجوب ، فأتباعه إنصاعوا لأوامر قادتهم ولم تحدث حادثة واحدة شارك فيها عناصر الأمن الوقائي في عمليات ، وعلى هذه الخلفية أحجم الجيش الصهيوني على مهاجمة منشآت الرجوب " .
أدى ذلك الموقف من الرجوب ورجاله إلى حمل القادة الميدانيين لحركة فتح على توجيه إنتقادات عنيفة له ، وإتهم حسام خضر أحد قادة فتح في نابلس ــ على خلفية عملية إغتيال صهيونية لأربعة من قادة حماس بنابلس يوم الثلاثاء 22 / 1 / 2002 م وهم يوسف السركجي و نسيم أبو الروس و جاسر سمارو و كريم مفارجة ــ " أناسـًا في السلطة الفلسطينية بأنهم ما زالوا يصرون على لعب دور الشرطي لـ " إسرائيل " والسهر على أمنها والغدر بالمواطنين والشرفاء من أبناء شعبهم والإغراق في التنسيق الأمني ، والإستمرار في إعتقال المناضلين والشرفاء وملاحقتهم " .
واتهمت " فتح " في بيان لها الرجوب وجهازه بأن دوره " لم يقف عند عدم المشاركة فيما يجري بل تعداه إلى لعب دور مواز ومرادف لدور الإحتلال عندما تم تحويل إخوتـنا في الجهاز إلى مجرد حراس على أمن الصهاينة وإلى مجرد مرددين إلى دعاية نفسية قاتلة حول عدم جدوى المواجهة والمقاومة " ، واصفة مقر جهاز الأمن الوقائي في بيتونيا بأنه " وكر تتم فيه مؤامرات خطيرة حيث يتردد عليه ضباط المخابرات الصهيونية والأمريكية " .
وجاءت عملية إستسلام مقر الأمن الوقائي في بيتونيا في شهر ابريل 2002 م بأمر من الرجوب وتسليم 23 مناضلا من نشطاء المقاومة المعتقلين في مقر الأمن الوقائي في بيتونيا لقوات الإحتلال لتلقي مزيدًا من الضوء على دور جبريل الرجوب .!
حيث أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بأن الرجوب " كان الشريك النشط في التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني ، وهو الذي منع أتباعه من المشاركة في العمليات ، وهو الذي واصل الإحتفاظ بأتباع حماس في السجن ، إلا أن دولة الكيان خانته ذلك لأن إحتلالها لقيادته وضبطها لسجناء حماس الموجودين فيه حوله إلى متعاون في نظر أبناء شعبه ". 
حتى قضية إعتقال أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أراد منها الرجوب توريط الرئيس والسلطة الفلسطينية ..!! 
فبعد إعتقال جهاز الأمن الوقائي بقيادة الرجوب للمناضل أحمد سعدات ، اتصل الرجوب بالرئيس عرفات تلفونيـًا ليخبره بإعتقال سعدات وهو يعلم تمامـًا أن جميع الهواتف مراقبة من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ، فأمره الرئيس عرفات بإحضاره إلى المقاطعة حيث أعلن بأن سعدات ضيف على السلطة ، وقد انتهت قضية سعدات كما أراد لها الرجوب أن تنتهي بإحراج الرئيس والسلطة .! 

بقلم : وصفي أبو سمحان