جفرا نيوز : أخبار الأردن | تعديل وزاري "اجتراري" بحـت
شريط الأخبار
الحكومة تقرر العمل باصدار البطاقة الذكية حتى نهاية العام الجاري موقوف يقدم على ضرب شاهد بأداة حادة في وجهه بمحكمة جنايات شرق عمان إعادة تشكيل المجلس الاستشاري لقطاع الاتصالات .. أسماء نقيب اصحاب الشاحنات : (5) الاف شاحنة جاهزة للعبور لسوريا وخسائرنا من اغلاق معبر جابر (760) مليون دينار ابو السعود يوقع (3) مشاريع جديدة لتعزيز التزويد المائي في ام جوز ودير علا والزرقاء تفاؤل لبناني بفتح معبر جابر نصيب الحدودي خطاب الملك حمل رسائل هامة للأردنيين وتحدث عن الواقع بتجرد الاردني منفذ السطو المسلح على بنك في الكويت ينكر التهم الموجهة اليه جفرا نيوز تعتذر وتشكر الوزير ملحس بعد إسقاطه دعوى قضائية بحقها مصدر حكومي: الغاء وزارة تطوير القطاع العام وتوزيع موظفيها افتتاح معبر نصيب رسميا والحكومة تعلن التفاصيل العموش: 1.4 مليار دينار قيمة مشاريع نفذتها ‘‘الأشغال‘‘ المهندسون الزراعيون في الامانة يعتصمون للمرة الثانية الثلاثاء "الأمانة" تستحدث 850 وظيفة العام المقبل أجواء خريفية معتدلة النائب السعود يكتب : دولة المواطن فيصل الفايز .. كلمة حق المجالي: في أي مجتمع حيوي يوجد ’فساد‘ وهناك من أفسد في الأرض توقيف ثلاثة موظفين من الصحة وديوان المحاسبة على خلفية قضية فلاتر الكلى ولي العهد: خطاب ملهم ينير طريق المستقبل الأحزاب الوسطية: الملك قدم خطابا وطنيا شاملا عنوانه التوافق الوطني
عاجل
 

تعديل وزاري "اجتراري" بحـت

   جفرا نيوز - شـادي الزيناتي

تفاجئت الاوساط السياسية والشعبية على حد سواء بالتعديل الوزاري الذي اقدم عليه رئيس الوزراء عمر الرزاز ظهر اليوم الخميس وصدرت ارادة ملكية بالموافقة عليه، حيث وصف المتابعون ذلك التعديل بانه باهت ولا طعم له او لون .
واشار المتابعون الى ان هذا التعديل لم يتم على اي اسس واضحة سواء بما يتعلق بمغادرة وزراء او دخول جدد بدلا منهم ، حيث لم نلمس ان معيار الكفاءة كان سبب المغادرة او حتى الاضافة ، ولم يمس التعديل الوزارات او الاسماء التي لفظها الشارع الاردني وتسببت بازمات متلاحقة للحكومات ، حتى ان بعض الوزراء بات ثابتا وحافظا لموقعه اكثر من رؤساء الحكومات انفسهم كالوزراء وليد المصري ولينا عناب ومجد شويكة مثلا .
 اضافة للثبات على بعض الوزراء الذين لم يقدموا اي شيء على قطاعاتهم امثال عزمي محافظة والذي شهدت وزارة التربية بكافة مدارسها ترهلا وانفلاتا كبيرا منذ بداية العام الدراسي لغاية الان ما بين اكتظاظ للطلبة ونقص في المعلمين والمقاعد ودمار في البنى التحتية للمدارس وغير ذلك من الازمات المتلاحقة التي لم يستطع التعامل معها ، فتمت مكافأته بوزارتين كل منهما اثقل من الاخرى .
وبنظرة سريعة ومتعمقة فان اقل ما يقال عن هذا التعديل انه "اجترار" حكومي وسياسي ، فقد كرَّرت يادولة الرئيس كل من سبقوك من رؤساء من غير الإتيان بشيء جديد يجترّ سياستهم، حيث يقوم تعديلك على المحاصصات والتنفيعات والصداقات ، فكان واضحا خروج وزير من محافظة الطفيلة ودخول بديل له من ذات المحافظة ، وخروج وزير من قبيلة كبيرة مقابل دخول بديل له من ذات القبيلة ، وكذلك فعل مع عشائر البدو ، والقطاع النسائي الذي ادخل من خلاله سيدة محجبة لاول مرة ..
كما ان نبوءة الكاتب المتخصص في حركات الاسلام السياسي محمد ابو رمان تحققت بدخول الحكومة عبر صديقه المقرب عمر الرزاز ،كيف لا وهو من كتب مقالا سابقا في جريدة الغد تحت عنوان "نبوءة الرزاز" ، اضافة لدوره الكبير بادارة الحوار في العشاء السري مابين الرزاز ومن اطلقوا على انفسهم حراكيو الرابع ، اضافة لحضوره كوزير عن مدينة السلط، فجاء دخوله على حساب وزيرين "بسمة النسور، مكرم القيسي" والاثنين قدما خلال المائة يوم الاولى عملا يوازي مدة مكوثهما ولايحملان اي عصا سحرية !!
في مقابل ذلك نجد عودة جديدة لوزيرين سابقين احدهما عين " ابو السعود والتلهوني" ، وعودة لنائبين سابقين " الزبن والشحاحدة" ، واشتمل التعديل على وزراء فاقت اعمارهم الستين ومنهم من وصل عمر الـ 67 عاما " الزبن" ـ، اضافة لاتهام نيابي واضح ان خروج وزير الاشغال الكسبي جاء بعد ضغوطات لمحاولته فتح ملفات تعويضات "عطل وضرر" للمقاولين والمقدرة ب400 مليون على حسب ماذكره نواب..
ما اطلق عليه التعديل الوزاري لحكومة الرزاز جاء اقل من الطموح الشعبي والسياسي وخلا تماما من اي توجهات فكرية او سياسية كان قد راهن عليها الشارع  والمراقبون.
يبدو ان الرزاز صاحب الفكر الذي عقد عليه الاردنييون امالا كبيرة بدأ بخسارة ثقتهم بعد ان تكشف عدم قدرته على التعاطي مع ابسط امور ولايته العامة باختيار فريق وزاري شاب ورشيق يحظى بثقة الشارع ، ويكون على قدر التطلعات لادارة المرحلة ، فبات الرزاز كسابقيه بل اشد سوءا لحجم الامال التي عقدت عليه ثم انهارت وذهبت ادراج الرياح ..