إجراءات شديدة بحق المتهربين ضريبيا المالية تمدد تمثيل الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الدفاع المدني يتعامل مع عدد من حرائق الأعشاب الجافة والأشجار الحرجية والمثمرة مدير مستشفى بسمة يدعو لعدم مراجعة العيادات إلا للضرورة منعاً لأكتظاظ المواطنين 560 مريض راجعوا مركز شمال مادبا وعيادات الاختصاص تتسلم ماسح حراري للكورونا عجلون: ١٤٨ مسجدا تفتح أبوابها لأداء خطبة وصلاة الجمعة تعميم من " الأوقاف" حول إجراءات للوقاية عند الذهاب للمساجد لأداء صلاة الجمعة المقبلة "أمن الدولة" تستأنف النظر بالقضايا الأمنية مطالب بتوفير السلامة المرورية لطريق الطفيلة الحسا التربية: حصص مراجعة لطلبة التوجيهي على منصة درسك تعقيم المساجد التي ستقام فيها صلاة الجمعة بالكرك إنذار 40 صالون حلاقة وإغلاق مصنع منظفات في الزرقاء مستشفى الجامعة: الف مراجع للعيادات الخارجية تزامنا مع عودة العمل إتلاف طنين من المواد الغذائية في الطفيلة الزراعة تسجل سلالة أغنام العواسي الأردنية والمعز الشامي مدينة الأمير محمد للشباب تحافظ على جاهزية مرافقها شويكة "قلقة ولا تنام" بسبب هموم القطاع السياحي المستفيدون من صندوق اسكان ضباط القوات المسلحة الأردنية لشهر 6 (أسماء) أجواء ربيعية بوجه عام وحارة نسبيا في الأغوار والبحر الميت طقس ربيعي دافئ
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2020-05-21 |

عطلة العيد حظر شامل أين المفاجأة

عطلة العيد حظر شامل أين المفاجأة

جفرا نيوز - المهندس عادل بصبوص

المقدمات تقود إلى النتائج هكذا يقولون، وإجراءات الحكومة التي أعلنت بالأمس والتي حظرت التجول خلال عطلة عيد الفطر السعيد لم تخرج عن هذه القاعدة أبداً، فوزير الصحة د. سعد جابر صرح غداة الإعلان عن الإجراءات السابقة التي سمحت بالتجوال الراجل خلال اليوم الاول للعيد وبالتجوال بالسيارات في اليوم الثاني، قائلاً لو كان القرار بيدي لأعلنت حظر التجول الشامل خلال العطلة، ثم عاد ليصرح قبل أربعة أيام فقط بما نصه "إن الحكومة لم تتخذ قراراً نهائياً بخصوص عطلة العيد، مشيراً إلى أن ما تم إعلانه كان مبدئياً، وأن القرار النهائي بخصوص إجراءات العطلة سيتم الإعلان عنه قبل يوم أو يومين من العطلة استناداً إلى الوضع الوبائي في المملكة، نظراً لأن الوضع الحالي لا يمكن خلاله وضع خطة او سياسة لمدة أسبوع لغموضه ...."، وهذا ما تم فعلاً في ضوء التزايد المضطرد في أعداد الإصابات فأين التردد وأين الإرتجال وأين "الملاخمه" في هذه القضية 

ربما من المفارقات اللافتة للنظر فعلاً ان قطاعات واسعة من المواطنين لا زالت تستهين بالحالة التي نعاني منها، فالموضوع ليست مجرد إجراءات حكومية "متسلطة" (زهقنا وملينا منها...)، إنها حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حرب إن خسرناها لا قدر الله سنخسر صحتنا وإقتصادنا والكثير من أحبائنا، حرب لا يمكن كسبها إلا بإنخراط الجميع وتوحدهم في مواجهة هذا العدو الذي وإن علمنا عنه الكثير إلا أنه ما زال مجهولاً ليس لنا فقط وإنما لكافة دول العالم التي ما زالت تعاني مثل ما نعاني، بل إن ما نعانيه نحن لا يعادل معشار ما تعانيه دول عظمى وأخرى أكثر تقدماً منا وثالثة غنية وذات موارد لا حدود لها، إنها حرب تتغير أساليبها وتكتيكاتها تبعاً لما يدور ويتحقق في ساحة المعركة، حرب تخوضها بلادنا الصغيرة للمرة الأولى كما دول العالم كلها، لا خبرة عملية سابقة إلا نظريات وإجتهادات لا بل فلسفات قد تصيب هنا وتخطىء هناك، فمنذ ظهور الجائحة بشكلها الحالي منذ أكثر من ثلاثة شهور لم تتوصل البشرية حتى الآن إلى مقاربة مثلى متفق عليها لمواجهة هذا الوباء، فكل دولة لها ظروفها وخصوصيتها وما حقق بعض النجاح في دولة ما فشل فشلاً ذريعاً في دولة أخرى، والأردن ضمن هذه الأجواء كان له توجهه الذي حقق نتائج يراها الكثيرون باهرة مقارنة بما نراه صبح مساء في دول العالم، تسع وفيات فقط ونسبة شفاء قاربت 70% وإجمالي عدد إصابات لا يعادل نصف عدد الإصابات الجديدة التي تسجلها يومياً كثير من دول الإقليم، وهذا لم يأتي صدفة او عبثاً وإنما نتيجة جهد ومثابرة وسهر الاجهزة الصحية والأمنية، والتي تعمل وفق رؤية تقودها وزارة الصحة وفريق إدارة الأزمة، رؤية يؤيدها كثيرون ولا يتفق معها البعض دون ان يقدم بدائل مقنعة قابلة للتطبيق مكتفين بدور حكم الراية في مباريات كرة القدم يرفعون الراية او ينزلوها حسب الزاوية التي يتمترسون عندها.... 
 
نطالب الحكومة بإجتراح المعجزات التي تحفظ صحة المواطن وتبقي معدل الإصابات اليومية "صفرية" أو أن لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وأن لا يؤثر ذلك على رفاه المواطن وحركته ولقمة عيشه، وبالمقابل نحجم عن الإستجابة لأبسط متطلبات السلامة العامة التي بح صوت سعد جابر وهو يرجو ويلح على الإلتزام يها، فقط عدم الخروج إلا للضرورة وارتداء الكمامات والقفازات والتباعد الجسدي والإلتزام بالحجر المنزلي لمن يطلب منه ذلك، ضاربين عرض الحائط بكل ذلك ومؤكدين عبر المشاهدات اليومية وللمرة الألف أن الغالبية العظمى منا لا تأخذ بها، وعندما تلجأ الحكومة إلى فرض الحظر الشامل كحل أخير خوفاً من انفلات الوباء من عقاله .... نخرج غاضبين ساخطين شاهرين سيفونا .... ونخلع على الحكومة وفريقها ما نشاء من صفات لا تقف عند الضعف والتردد والإرتباك .... متهمين من اتخذ القرار بسرقة الفرحة من عيون الأطفال .... وتعطيل شعائر العيد السعيد والعبث بطقوس المناسبة وسننها....!!! 
 
لسنا في معرض الدفاع عن الحكومة وسياساتها تجاه هذا البلاء، فإن أخطات في مجالٍ فقد تفوقت في مجالات، فهذا اجتهادها وهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن نتائجه التي حققت حتى الآن نتائج طيبة عجزت عنها عشرات الدول، ما نطلبه ببساطة أن نكون عوناً للجهود الوطنية لا عبئاً وحملاً زائداً عليها، فالدول القليلة في هذا العالم التي توشك أن تعلن النصر على هذا الوباء مثل تايوان ونيوزلنده واستراليا وكوريا الجنوبية، لم تكن لتحقق ذلك لو لجأ مواطنوها للمناكفة واستمروا في مخالفة التعليمات 

ندرك جميعاً حجم المعاناة والضرر الذي ألحقته الجائحة بالجميع .... ولكنها مواجهة فرضت علينا جميعاً ولا خيار لنا إلا النصر المؤزر القريب، ولنتذكر ونحن على مسافة ساعات فقط من الحظر الشامل الذي سيشمل اليوم الاول من العيد ويومين آخرين قبله، أن الملايين في العديد من الدول الشقيقة والصديقة سوف يخضعون لحظر مشابه سوف يشمل أيام العيد الثلاثة بكاملها.
حفظ الله الوطن وأهله الطيبين من شر هذا الوباء.