شريط الأخبار
موقوف ينتحر شنقاً في مركز أمن الجويدة الملك يتسلم جائزة تمبلتون في واشنطن اليوم ‘‘الوزراء‘‘ يعدل ويوسع أسس منح الجنسية للمستثمرين عدم استقرار جوي وتوقع زخات مطر رعدية عصر ومساء الثلاثاء غنيمات تؤكد خطورة التصعيد في غزة وتدعو للتحرك الفوري لوقف العدوان مجلس الوزراء يوافق على تعديل أسس منح الجنسية للمستثمرين ـ تفاصيل وشروط الاتصالات تعمّم رسائل تحذيريّة للمواطنين حول حالة الطقس الزراعة تطلق الوصل الالكتروني في السوق المركزي "العمل الإسلامي": الهجوم على عقيدتنا عبر التستر خلف حرية التعبير مرفوض بتوجيهات من الملك، العيسوي يزور مخيمات الطالبية ومأدبا والوحدات والحسين العيسوي يفتتح مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز في سحاب الجغبير رئيسا لغرفة صناعة عمان والساكت نائبا "البشير" يحتجز جثمان عامل وافد منذ ايام وعائلته تناشد الديوان الملكي احالة 30 مخالفة جديدة في البلديات إلى "مكافحة الفساد" الزعبي امينا لسر الوزراء والواكد مديرا عاما لمكتب رئيس النواب بالدرجة العليا حالة عدم استقرار جوي تؤثر على المملكة الثلاثاء - تفاصيل احالة شخص للمدعي العام لنشره "فيديو مفبرك" لإنقاذ أطفال خلال مداهمة السيول محكمة الاستئناف تبرئ مركز حماية وحرية الصحفيين ورئيسه التنفيذي بيع رقم مركبة مميز في المزاد العلني بـ 157 ألف دينار بالصور .. الرزاز : استحداث 30 الف فرصة عمل جديدة و"شمرّوا عن سواعدكم"
عاجل
 

تفجيرات عمان 2005 دفعت بالأردن ليكون أكثر يقظة في تصديه للإرهاب

جفرا نيوز- فيما تعيش المنطقة تداعيات معركة الحرب على الإرهاب والتطرف، يشكل تاريخ اليوم بالنسبة للأردن الرسمي والشعبي حدثا محفورا في الوجدان، بعد تفجيرات فنادق عمان الثلاثة وسقوط أكثر من 60 شهيدا، ومئات الجرحى العام 2006.
ويذهب متابعون للقول إن شكل المعركة مع الإرهاب، مهما تغير بين الأمس واليوم، غير أن العدو يظل واحدا، ما يستدعي استحضار المناسبة، لإعادة تعريف قيم التوافق الوطني، على مواجهة ومكافحة خطر الإرهاب والتطرف، الذي يهدد الجميع؛ مجتمعات وأفرادا.
ويتذكر الأردنيون في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام الحادثة التي هزت وجدانهم، فالاعتداء على مدنيين في فنادق عمان الثلاثة، كان علامة فارقة في تحدي مواجهة الغلو والتطرف، وهو النهج الذي تبنته المملكة، منذ أن أصبح للجماعات الإرهابية موطأ قدم لها في المنطقة.
وشكلت تفجيرات فنادق عمان المتزامنة، في "حياة عمان"، و"الديز إن"، و"الراديسون" سابقا، وأوقعت 63 شهيدا من المدنيين، تحديا مضاعفا على الأردن الرسمي والشعبي.
ويتذكر من عاش تلك اللحظات الصعبة، كيف تلاحمت الجهود الرسمية والشعبية، ليس فقط في استنكار الحادثة الغادرة، بل إن الجميع شارك في إعلان الموقف الحاسم تجاه مقاومة ومكافحة كل جماعات الإرهاب والتطرف، ونبذ سائر أفكار التطرف والغلو والشطط باسم الدين الإسلامي.
عمان عاشت يومها هول الصدمة ليلة كاملة، وتعاملت مع تداعيات الحادثة أياما طوالا، وكانت النتيجة توافقا عاما على خط مواجهة الإرهاب، ليس فقط في داخل حدود المملكة بل خارج أراضيها، أملا في البحث عن إقليم مستقر، وليس عن حدود آمنة فقط.
وسجلت المملكة مبادرة مهمة في موقفها من رفض الجماعات الإرهابية ومحاربتها، فمنذ العام 2001 التي شهدت لحظة تفجير برجي التجارة العالمية في منهاتن، من خلال عملية إرهابية تبناها تنظيم القاعدة في ذلك الوقت، بادر الأردن الرسمي "فورا" إلى إصدار بيان ندد واستنكر فيه مثل تلك الأفعال، التي تستهدف المدنيين، مع اتخاذ كل الإجراءات التي تحمي الإسلام من إلصاق تهمة "الإرهاب" به.
ولم تذهب المبادرة الأردنية نحو هذا الخيار طوعا، فأن يقوم الجناة بمثل هذه الأفعال تحت ستار "الإسلام والتدين"، فهو أمر رفضته مجامع الفقهاء، وعلماء الدين، في وقت ذهب فيه الإرهابيون، لتبرير أفعالهم تحت راية "الجهاد".
الموقف الأردني من هذه الإدعاءات، والوقوف في وجهها، ورفض سياسة التغرير بعقول الشباب، واتخاذ الإجراءات الحاسمة أمام مد حركات التطرف، جعلت المملكة هدفا دائما للجماعات التكفيرية، التي تربصت بالأمن الأردني في أكثر من مناسبة.
فكانت تفجيرات فنادق عمان الثلاثة سببا ونتيجة؛ في آن معا، لسياسات الأردن في مواجهة كل من يحاول ربط الإسلام بسلوك التطرف والإرهاب، ولربما كان صحيحا أن تلك التفجيرات كانت ضربة لعمق الأمن الوطني الأردني، لكن الصواب أيضا أن الحادثة أعادت تعريف مبدأ التوافق الوطني على القضايا المصيرية والأولويات.
ففي مواجهة تلك الحادثة غطت المسيرات والمظاهرات مناطق المملكة، وتوحد الجميع فيها، تحت شعار الوحدة الوطنية والتكاتف الوطني في مواجهة خطر الإرهاب، وفيما كان الأردن الشعبي يستخدم كل أساليب الرفض لمثل هذه الاعتداءات، كان الأردن الرسمي يحضر مبكرا لمعركته الفكرية؛ التي ما تزال قائمة، مع الحركات الإرهابية في المنطقة، ما أنتج رسالة عمان التي شكلت عنوانا لتوافق رجالات الدين الإسلامي والمسيحي، والمذاهب الإسلامية من السنة والشيعة، على نبذ الغلو والتطرف وإعلاء قيم الاعتدال والتسامح.
وهو ما جاء على لسان جلالة الملك عبد الله الثاني خلال لقائه كتلة التجمع الديمقراطي النيابية مؤخرا، وقدر فيها زمن الحرب على الإرهاب بـ15 عاما، انطلاقا من أنه إذا كان عمر الحرب العسكرية قصيرا نسبيا، فإن عمر المعركة الثقافية والفكرية طويل جدا.
واليوم يستعيد الأردنيون شريط تلك الليلة القاسية، ويستحضرون شكل الاتفاق على رفض كل ما من شأنه المساس بقيم الأمن والاستقرار الاجتماعي والسياسي، فالحرب على الإرهاب ودور المملكة فيها، باتا أولوية وطنية، لضمان عدم تصدير أزمات دول الجوار باتجاه دول الاستقرار.
أمام ذلك، يلحظ سياسيون أن المجتمعات أعادت تعريف الأولويات الوطنية والقطرية، من خلال تقديم قيم الاستقرار، وجعلها أولوية لصيانة ذاتها من خطر "الإرهاب" والمنادين به تحت شعارات مختلفة.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment