المحكمة الإدارية تؤجل البت بقضية الطعن في انتخابات نادي الوحدات قرارات مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الرزاز: يجب أن نتحول من الزراعة التقليدية إلى التصنيع الزراعي مفاوضات ماراثونية بين العسعس وصندوق النقد وسط نقاش على زيادة رواتب الموظفين وقائمة ضرائب الزرقاء..الاعتداء على طبيب مختص وتحطيم عيادته _ صور زيادة رواتب المستخدمين المدنين في الدفاع المدني التربية تصدر دليلا إرشاديا للامتحان العام لعام (2020) - وثائق ’المياه‘ ليس صحيحا ان موظفة في الوزارة عطلت استثمارا بقيمة (300) مليون دينار! وفيات الأربعاء 11-12-2019 منخفض جوي من "الدرجة الثانية" يؤثر على المملكة غدا ..تفاصيل ترجيح استئناف ضخ المياه جزئيا من محطة الزارة اليوم “عضوية الأعيان”.. المصل الدستوري لحصانة الوزير المنتزعة 62 إصابة بانفلونزا الخنازير في الأردن خلية حكومية عرضت على مطيع دفع نصف مليار طقس بارد الأربعاء اصابة ضابطي صف من مرتبات ادارة البحث الجنائي وشرطة البلقاء في عين الباشا ابرز تعديلات نظام تعيين الوظائف القيادية الاتصالات تُحذر من VPN الأردن يدين انتهاكات الاحتلال للأقصى الاستماع لـ6 شهود إثبات نيابة عامة بقضية التبغ
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار الأردن
الأحد-2014-11-09 | 12:51 am

تفجيرات عمان 2005 دفعت بالأردن ليكون أكثر يقظة في تصديه للإرهاب

تفجيرات عمان 2005 دفعت بالأردن ليكون أكثر يقظة في تصديه للإرهاب

جفرا نيوز- فيما تعيش المنطقة تداعيات معركة الحرب على الإرهاب والتطرف، يشكل تاريخ اليوم بالنسبة للأردن الرسمي والشعبي حدثا محفورا في الوجدان، بعد تفجيرات فنادق عمان الثلاثة وسقوط أكثر من 60 شهيدا، ومئات الجرحى العام 2006.
ويذهب متابعون للقول إن شكل المعركة مع الإرهاب، مهما تغير بين الأمس واليوم، غير أن العدو يظل واحدا، ما يستدعي استحضار المناسبة، لإعادة تعريف قيم التوافق الوطني، على مواجهة ومكافحة خطر الإرهاب والتطرف، الذي يهدد الجميع؛ مجتمعات وأفرادا.
ويتذكر الأردنيون في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام الحادثة التي هزت وجدانهم، فالاعتداء على مدنيين في فنادق عمان الثلاثة، كان علامة فارقة في تحدي مواجهة الغلو والتطرف، وهو النهج الذي تبنته المملكة، منذ أن أصبح للجماعات الإرهابية موطأ قدم لها في المنطقة.
وشكلت تفجيرات فنادق عمان المتزامنة، في "حياة عمان"، و"الديز إن"، و"الراديسون" سابقا، وأوقعت 63 شهيدا من المدنيين، تحديا مضاعفا على الأردن الرسمي والشعبي.
ويتذكر من عاش تلك اللحظات الصعبة، كيف تلاحمت الجهود الرسمية والشعبية، ليس فقط في استنكار الحادثة الغادرة، بل إن الجميع شارك في إعلان الموقف الحاسم تجاه مقاومة ومكافحة كل جماعات الإرهاب والتطرف، ونبذ سائر أفكار التطرف والغلو والشطط باسم الدين الإسلامي.
عمان عاشت يومها هول الصدمة ليلة كاملة، وتعاملت مع تداعيات الحادثة أياما طوالا، وكانت النتيجة توافقا عاما على خط مواجهة الإرهاب، ليس فقط في داخل حدود المملكة بل خارج أراضيها، أملا في البحث عن إقليم مستقر، وليس عن حدود آمنة فقط.
وسجلت المملكة مبادرة مهمة في موقفها من رفض الجماعات الإرهابية ومحاربتها، فمنذ العام 2001 التي شهدت لحظة تفجير برجي التجارة العالمية في منهاتن، من خلال عملية إرهابية تبناها تنظيم القاعدة في ذلك الوقت، بادر الأردن الرسمي "فورا" إلى إصدار بيان ندد واستنكر فيه مثل تلك الأفعال، التي تستهدف المدنيين، مع اتخاذ كل الإجراءات التي تحمي الإسلام من إلصاق تهمة "الإرهاب" به.
ولم تذهب المبادرة الأردنية نحو هذا الخيار طوعا، فأن يقوم الجناة بمثل هذه الأفعال تحت ستار "الإسلام والتدين"، فهو أمر رفضته مجامع الفقهاء، وعلماء الدين، في وقت ذهب فيه الإرهابيون، لتبرير أفعالهم تحت راية "الجهاد".
الموقف الأردني من هذه الإدعاءات، والوقوف في وجهها، ورفض سياسة التغرير بعقول الشباب، واتخاذ الإجراءات الحاسمة أمام مد حركات التطرف، جعلت المملكة هدفا دائما للجماعات التكفيرية، التي تربصت بالأمن الأردني في أكثر من مناسبة.
فكانت تفجيرات فنادق عمان الثلاثة سببا ونتيجة؛ في آن معا، لسياسات الأردن في مواجهة كل من يحاول ربط الإسلام بسلوك التطرف والإرهاب، ولربما كان صحيحا أن تلك التفجيرات كانت ضربة لعمق الأمن الوطني الأردني، لكن الصواب أيضا أن الحادثة أعادت تعريف مبدأ التوافق الوطني على القضايا المصيرية والأولويات.
ففي مواجهة تلك الحادثة غطت المسيرات والمظاهرات مناطق المملكة، وتوحد الجميع فيها، تحت شعار الوحدة الوطنية والتكاتف الوطني في مواجهة خطر الإرهاب، وفيما كان الأردن الشعبي يستخدم كل أساليب الرفض لمثل هذه الاعتداءات، كان الأردن الرسمي يحضر مبكرا لمعركته الفكرية؛ التي ما تزال قائمة، مع الحركات الإرهابية في المنطقة، ما أنتج رسالة عمان التي شكلت عنوانا لتوافق رجالات الدين الإسلامي والمسيحي، والمذاهب الإسلامية من السنة والشيعة، على نبذ الغلو والتطرف وإعلاء قيم الاعتدال والتسامح.
وهو ما جاء على لسان جلالة الملك عبد الله الثاني خلال لقائه كتلة التجمع الديمقراطي النيابية مؤخرا، وقدر فيها زمن الحرب على الإرهاب بـ15 عاما، انطلاقا من أنه إذا كان عمر الحرب العسكرية قصيرا نسبيا، فإن عمر المعركة الثقافية والفكرية طويل جدا.
واليوم يستعيد الأردنيون شريط تلك الليلة القاسية، ويستحضرون شكل الاتفاق على رفض كل ما من شأنه المساس بقيم الأمن والاستقرار الاجتماعي والسياسي، فالحرب على الإرهاب ودور المملكة فيها، باتا أولوية وطنية، لضمان عدم تصدير أزمات دول الجوار باتجاه دول الاستقرار.
أمام ذلك، يلحظ سياسيون أن المجتمعات أعادت تعريف الأولويات الوطنية والقطرية، من خلال تقديم قيم الاستقرار، وجعلها أولوية لصيانة ذاتها من خطر "الإرهاب" والمنادين به تحت شعارات مختلفة.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment